أمرت السلطات في مقاطعة توريت بولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، قوات الأمن بإطلاق النار فور رؤية أي مدني يعثر حاملاً لسلاح ناري على طول الطرق السريعة الرئيسية، في خطوة تهدف إلى كبح جماح العنف المتزايد وعمليات السطو.
ويستهدف هذا التوجيه الطرق التي تربط منطقة “هيالا” وطريق “توريت-كبويتا”، حيث ارتفعت معدلات القتل والسرقة في الأشهر الأخيرة.
وقد أُعلن عن هذا الأمر بعد اجتماع أمني عقده محافظ المقاطعة لوكانق شارليس، لمعالجة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، حيث تُعد منطقة “هيالا” نقطة ساخنة للاشتباكات بين المجتمعات المحلية.
وشارك في الاجتماع قادة سياسيون وأعيان المجتمع وممثلو الشباب والنساء وشخصيات محلية أخرى. وتمخض الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات يوم الأحد عن عدة قرارات، من بينها تشكيل لجنة تضم خمسة ممثلين من كل قرية لدعم جهود السلام، على أن تضم هذه اللجنة نواباً محليين وأعضاء من وزارة بناء السلام لتسهيل محادثات السلام والقيام بزيارات ميدانية لكل قرية.
كما أمرت السلطات بوقف فوري لإطلاق النار بين المجتمعات المتناحرة، وتحديداً بين قريتي “مورا هاتيها” و”تيرانقوري”، وحذر المسؤولون من أن أي انتهاكات ستؤدي إلى تدخل عسكري.
وقال المحافظ إنه يجب على المدنيين عدم حمل الأسلحة على الطرق السريعة، محذراً من عواقب وخيمة لمن يفعل ذلك، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على أمن الطرق للمسافرين.
وكجزء من الجهود المبذولة لمعالجة النشاط الإجرامي، صدرت تعليمات للمجتمعات المعنية بإعداد وتبادل قوائم بالمجرمين المشتبه بهم لمساعدة إنفاذ القانون.
كما دعت القرارات إلى اتخاذ إجراءات ضد خطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حذر المسؤولون من أن المحرضين على العنف سيحاسبون على أفعالهم.
وقال لوكانق، إنه يجب أن يكون السكان قادرين على التنقل بحرية دون خوف، مشيراً إلى أن أهالي “مورا هاتيها” يجب أن يسلكوا هذا الطريق بحرية دون خوف من الهجوم، سواء كان الشخص متوجهاً إلى تيرانقوري أو هيالا أو ما وراءهما.
ومن جانبه، حذر العميد ماريانو أوهولونق، قائد قوات دفاع شعب جنوب السودان في توريت، المجرمين المشتبه بهم بضرورة وقف الهجمات على الطرق أو مواجهة العمل العسكري.
وقال إنه لا يمكن السماح للشباب بالموت بينما يعيش الآخرون في سلام بالخارج، مندداً بعمليات القتل، ووصفها بأنها لا معنى لها ومدفوعة بدورات من الانتقام.




and then