بدأ موظفو بنك جنوب السودان يوم الثلاثاء احتجاجاً كبيراً ومفتوحاً، مما أدى إلى توقف العمليات الروتينية، وذلك للمطالبة بدفع مستحقاتهم المتأخرة منذ فترة طويلة وإعادة تفعيل التأمين الطبي للموظفين.
وصرح موظف تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الانتقام لراديو تمازج بأن التظاهرة السلمية شهدت إقبالاً هائلاً، مما منع الزوار والعملاء فعلياً من دخول المبنى.
وقال: “طبيعة الوظيفة تتطلب من الموظفين تسجيل الدخول بيوميترياً (بالبصمة) بين الساعة 8:00 صباحاً وتسجيل الخروج في الساعة 5:00 مساءً. لا يوجد أي مجال للموظفين للسعي في الخارج لكسب لقمة العيش لعائلاتهم أو دفع تكاليف تعليم أطفالهم”، وزاد: “لذلك، فهم يستحقون تماماً المزايا المخصصة لهم بموجب اللوائح”.
وكشف الموظفون المضربون أن إدارة البنك المركزي فشلت في دفع متأخرات الموظفين منذ عام 2025. وتفيد التقارير أن المستحقات المعلقة تشمل تذاكر طيران الموظفين ومخصصات الرعاية المختلفة.
ويؤكد المحتجون أن السياسة الصارمة للبنك تمنعهم من البحث عن عمل خارجي لتأمين دخل إضافي.
وفي الوقت نفسه، يقول موظفون آخرون إن ما يفاقم الضغوط المالية هو انقضاء سبعة أشهر على توقف تغطية التأمين الطبي. ويزعم الموظفون أن الإدارة تقاعست عن سداد الدفعات لشركة التأمين، مما حرم الموظفين وعائلاتهم من الحصول على الرعاية الصحية وسط الصعوبات الاقتصادية المستمرة.
وذكر أحد الموظفين: “نحن نكافح لتحمل تكاليف العلاج عندما نمرض نحن أو أطفالنا”.
وأضاف أنه على الرغم من قيام العمال برفع هذه المظالم مباشرة إلى قيادة بنك جنوب السودان، إلا أن الإدارة تجاهلت مطالبهم حسبما ورد.
وكشف مصدر آخر أن الاتصالات الداخلية والتخطيط للإضراب تُنَسَّق بإحكام عبر مجموعات التواصل الخاصة بالموظفين، حيث تعهد العمال بمواصلة الإغلاق حتى يتم دفع جميع المتأخرات المعلقة بالكامل.
ولم تصدر إدارة بنك جنوب السودان بعد بيان رسمي بشأن هذا الاحتجاج.




and then