مفوضية مراقبة السلام تحث على وقف القتال في ولاية جونقلي

أعربت مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة المعاد تشكيلها “الهيئة المسؤولة عن مراقبة تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان” يوم الاثنين، عن قلقها البالغ إزاء تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في ولاية جونقلي، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية.

وكانت المواجهات المسلحة قد اندلعت يوم الأحد بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة في منطقة “والقاك” بمقاطعة أكوبو، مما أسفر عن مقتل محافظ مقاطعة أكوبو المعين من قبل الحكومة، جيمس كويت مكواج، وعدد من الأشخاص الآخرين.

وفي بيان تلقى “راديو تمازج” نسخة منه، أفادت المفوضية بأن القتال أدى إلى وقوع ضحايا وتفاقم الأوضاع الأمنية، على الرغم من أن التفاصيل الكاملة للحادث لا تزال غير واضحة بعد.

وأدانت المفوضية أعمال العنف، مشيرة إلى أنها تقوض تنفيذ “اتفاق السلام المنشط لحل النزاع في جمهورية جنوب السودان” لعام 2018، كما تعرض حياة المدنيين للخطر، وتهدد بالتراجع عن المكاسب التي تحققت في عملية السلام بالبلاد.

وحثت المفوضية جميع الأطراف على الوقف الفوري للأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحل خلافاتهم عبر الحوار تماشياً مع اتفاق السلام.

وجاء في البيان: “إن المواجهات العسكرية لا يمكن أن تقدم حلاً مستداماً للتحديات السياسية؛ بل إنها تزيد المعاناة الإنسانية، وتُضعف ثقة الجمهور في عملية السلام”.

كما أعربت المفوضية عن قلقها إزاء التداعيات الإنسانية للقتال، محذرة من أن العنف قد يؤدي إلى نزوح المدنيين وعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات المتضررة والأكثر هشاشة.

ودعت الهيئة الرقابية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نحو آمن ودون عوائق إلى المحتاجين.

زيادة على ذلك، حثت المفوضية آلية مراقبة والتحقق من الترتيبات الأمنية الانتقالية ووقف إطلاق النار، على إجراء تحقيق في الاشتباكات المذكورة، والوقوف على الحقائق المحيطة بالحادث، ورفع نتائجها عبر آليات اتفاق السلام المعتمدة.

وجددت المفوضية التأكيد على أن جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلام تتحمل المسؤولية الأساسية عن تنفيذ بنوده، مطالبة إياها بالالتزام بوقف إطلاق النار الدائم، والوفاء بتعهداتها بموجب الاتفاق، وإعطاء الأولوية للحوار عوضا عن المواجهة تطلعاً لتحقيق سلام واستقرار دائمين في جنوب السودان.


Welcome

Install
×