اختتم القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) وقائد القوة، اللواء غانيش كومار شريستا، زيارات رسمية إلى كل من السودان وجنوب السودان، حيث التقى كبار المسؤولين الحكوميين والشركاء الدوليين لمناقشة التطورات السياسية والأمنية في منطقة أبيي، وتعزيز التعاون لدعم تنفيذ تفويض بعثة “يونيسفا”.
وخلال هذه الزيارات، أعربت الحكومتان عن دعمهما لتفويض بعثة “يونيسفا”، وأبدتا التزامهما المستمر بالحوار، بما في ذلك عقد اجتماعات “الآلية السياسية والأمنية المشتركة”، والتي تُعد منصة ثنائية رئيسية لتعزيز التعاون في مجال أمن الحدود والاستقرار في منطقة أبيي. ومن جانبه، جدد اللواء شريستا التأكيد على التزام “يونيسفا” بمواصلة الانخراط مع كلتا الحكومتين لدعم الحوار بشأن التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك استئناف أعمال الآلية السياسية والأمنية المشتركة.
وقال اللواء غانيش كومار شريستا في بيان حصل عليه راديو تمازج اليوم الثلاثاء: “تظل بعثة يونيسفا ملتزمة بالعمل مع كل من السودان وجنوب السودان لدعم الحوار والتعاون بما يخدم مصلحة السلام والاستقرار الدائمين”.
وجاء في البيان أن المحادثات ركزت على نحو أساسي على جعل منطقة أبيي خالية من السلاح، والجهود المستمرة للحفاظ عليها كمنطقة خالية من الأسلحة، وفقاً لتفويض البعثة والمؤشرات المرجعية لمجلس الأمن الدولي. وشدد اللواء شريستا على أهمية سحب جميع القوات المسلحة والعناصر المسلحة غير المصرح بها من منطقة أبيي، مؤكداً مواصلة تنسيق “يونيسفا” مع الأطراف لتسهيل هذه العملية.
كما أكد أهمية التنفيذ الكامل لتفويض “يونيسفا” بموجب الاتفاقيات القائمة، وذلك لتعزيز سيادة القانون والمساعدة على تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف: “أن هذه اللقاءات مع شركائنا تشكل خطوة مشجعة في إطار جهودنا المشتركة نحو إحراز تقدم في المؤشرات المرجعية وتقريرنا المقبل المزمع تقديمه إلى مجلس الأمن”.
وأثناء تواجده في جنوب السودان، التقى اللواء شريستا أيضاً بممثلي منظمة الصحة العالمية لمناقشة تدابير الجاهزية المتعلقة بوضع مرض الإيبولا في المنطقة. وتركزت النقاشات حول استعداد طواقم منظمة الصحة العالمية لدعم بعثة “يونيسفا” والمجتمعات المحلية في أبيي إذا دعت الحاجة، وذلك من خلال جهود منسقة للاستعداد والاستجابة في مجال الصحة العامة.
وتعكس هذه الزيارة التزام “يونيسفا” المستمر بدعم الحوار، وخفض حدة التوترات، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للدفع بمساعي السلام والأمن والاستقرار في منطقة أبيي.




and then