نفت منظمة “أطباء بلا حدود” الطبية أي صلة لها بالحاوية التي أعلن جيش جنوب السودان العثور بداخلها على جثث أسرى حرب أُعدموا، نائيةً بنفسها عن الاتهامات التي تلت القتال الأخير في ولاية جونقلي.
وكانت قوات دفاع شعب جنوب السودان قد ذكرت في بيان يوم السبت، أنه تم العثور على جثث 13 جندياً حكومياً داخل حاوية في منطقة “وألقاك” بمقاطعة أكوبو، مشيرةً إلى أن هؤلاء الجنود كانوا قد أُسروا في وقت سابق من قبل القوات الموالية للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة. وأكد الجيش الحكومي أنه استعاد السيطرة على “وألقاك” مطلع هذا الأسبوع بعد اشتباكات مع المعارضة.
وفي البيان، وصف المتحدث باسم الجيش، اللواء لول روي كوانق، الحاوية بأنها تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود”، داعياً المنظمة الإنسانية إلى تقديم “توضيح كامل ومحاسبة” حول الواقعة.
من جانبها، رفضت المنظمة هذا الادعاء، مؤكدة أنها لا تعمل في منطقة “والقاك” وليس لديها موظفون أو مرافق أو أصول هناك وقت وقوع الحادث المزعوم.
وجاء في بيان أرسلته المنظمة لراديو تمازج يوم السبت: “من أجل توضيح الحقائق، تؤكد منظمة أطباء بلا حدود أننا لا نعمل في والقاك بمقاطعة أكوبو، ولم تعمل المنظمة في هذا الموقع خلال السنوات الماضية، ولم يكن لديها أي أفراد هناك، ولم تمارس أي سيطرة عملياتية أو إشراف أو سلطة على أي مرافق أو أصول أو أنشطة في والقاك”.
وأعربت المنظمة عن حزنها العميق إزاء التقارير الواردة حول مقتل الجنود، مؤكدة استعدادها للتواصل مع السلطات المعنية لتوضيح الموقف.
وفي المقابل، اتهمت الحركة الشعبية في المعارضة القوات الحكومية بقتل هؤلاء الأسرى خلال الهجوم على “وألقاك” في 4 فبراير، وهو ما نفته قوات دفاع شعب جنوب السودان.
وقالت المعارضة إن الأسرى، وهم أعضاء في الجيش الحكومي، قد أُسِرُوا خلال المعارك السابقة في مناطق “وات” و”يواي” و”فاجوت”.
وكان العقيد في الجيش الحكومي، قرنق أتينج، قد صرح في 5 فبراير بأن القوات الحكومية “نجحت في استعادة وات ووالقاك من المعارضة”.
ودعا مراقبون حقوقيون إلى إجراء تحقيق مستقل في الحادثة، في ظل تبادل الاتهامات بين الجيش والمعارضة. يُذكر أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، يُعتبر قتل أسرى الحرب جريمة حرب، حيث تنص اتفاقيات جنيف على وجوب معاملة المقاتلين المأسورين معاملة إنسانية وحمايتهم من العنف وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وتشهد جنوب السودان أعمال عنف متفرقة، رغم اتفاق السلام المبرم عام 2018، وتعد ولاية جونقلي من أكثر المناطق تضرراً من الاشتباكات المتجددة منذ ديسمبر الماضي.



