حركة “مشار” تضع شروطاً للمشاركة في محادثات نيروبي

أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة، وهي فصيل المعارضة الرئيسي في البلاد، إنها سلمت ورقة موقفها إلى الوساطة الكينية قبيل انطلاق محادثات السلام الشاملة المقترحة والمتوقع بدؤها الأسبوع المقبل.

وتقود الحركة حالياً، أويت ناثانيال، “نائب مشار”، في ظل استمرار احتجاز الأخير في جوبا ومواجهته تهمًا بالخيانة العظمى.

ورغم توقيع الحركة على اتفاق سلام مع الرئيس سلفا كير عام 2018، إلا أن الاتفاق يواجه ضغوطاً متزايدة جراء تجدد القتال وانهيار بنود أساسية لوقف إطلاق النار في عدة مناطق.

وأكد مسؤولون في الحركة، تحدثوا لراديو تمازج شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن ورقة الموقف تنص صراحة على أن الحركة لن تشارك في أي حوار ما لم يُطْلَق سراح “مشار” دون قيد أو شرط.

وقال أحد المسؤولين “لا يمكن إجراء حوار دون الإفراج غير المشروط عن النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس الحركة الدكتور رياك مشار”، مضيفاً أن الحزب يرحب بالبيان الأخير الصادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الذي حث على حل الأزمة.

كما دعت ورقة الموقف إلى وقف فوري لإطلاق النار، والعودة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق السلام المنشط لعام 2018، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

من جانبها، قدمت مجموعات المجتمع المدني المشاركة في مبادرة “تومايني” موقفها أيضاً. وقال مناسي مثيانق، المدير التنفيذي لمبادرة “حقيقة” وأحد الأطراف المعنية، إن منظمات المجتمع المدني راجعت إطار الوساطة، وقدمت رداً موحداً.

وقال: “نرحب باستئناف المحادثات تحت المبادرة الكينية وإشراك الأطراف الرئيسية لضمان حوار فعال وشامل”، وأشار إلى أن المجتمع المدني يحتاج إلى مزيد من الوقت للتشاور، خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني المقترح (أربعة أسابيع) ومنح الأولوية للانتخابات.

وكانت الوساطة الكينية قد سلمت الأسبوع الماضي إطاراً يهدف للتوصل إلى “ميثاق توافق وطني” لكسر الجمود السياسي وتمهيد الطريق للانتخابات.

يُذكر أن “مبادرة تومايني” انطلقت في ديسمبر 2023 بطلب من الرئيس كير لإحياء جهود السلام المتعثرة، لكن الحكومة علقت مشاركتها في يوليو الماضي، متهمة العملية بتقويض إطار السلام الحالي وتوفير شرعية للتمرد.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حذر فيه مراقبون دوليون من أن تجدد القتال بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، لا سيما في ولاية جونقلي، يهدد بجر البلاد مجدداً إلى أتون حرب شاملة.