أدانت مجموعة من الدول المانحة الكبرى، يوم الجمعة، بأشد العبارات الهجوم، ونهب قافلة مساعدات غذائية تابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، محذرة من أن المساعدات المسروقة كانت مخصصة لعشرات الآلاف من الأشخاص الأكثر احتياجاً.
وفي بيان مشترك، استنكرت سفارات كل من كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب بعثة الاتحاد الأوروبي، الاعتداء الذي تعرضت له 12 قارباً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية أعالي النيل.
وكانت القافلة تحمل أكثر من 1500 طن متري من الغذاء، وهي كمية كافية لإطعام حوالي 73 ألف شخص، عندما تعرضت للهجوم والنهب. وجاء في البيان “إن الهجمات على المنشآت الإنسانية والطبية غير مقبولة تماماً”.
وحثت المجموعة الدبلوماسية الحكومة الانتقالية في جنوب السودان على التحرك بسرعة لاستعادة المواد الغذائية المسروقة والموارد الأخرى التي سُلبت عمال الإغاثة الذين كانوا على متن القوارب.
وشدد البيان على أن تمويل دافعي الضرائب في بلدانهم للعمليات الإنسانية في جنوب السودان “يجب أن يحقق أكبر أثر ممكن في إنقاذ الأرواح”. كما دعا البيان قادة جنوب السودان، من جميع الأحزاب، وعلى كافة المستويات الحكومية، إلى “تهيئة الظروف التي تضمن إيصال المساعدات دون عوائق إلى شعبهم”، الذي يواجه المجاعة وسوء التغذية والنزوح بسبب الصراع المستمر.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أعلن يوم الأربعاء عن تعليق جميع أنشطته في مقاطعة باليت بولاية أعالي النيل، إلى حين ضمان سلامة وأمن موظفيه وشركائه والمقاولين، واتخاذ الحكومة إجراءات فورية لاستعادة السلع المسروقة.
وفي بيان صحفي تلقت “راديو تمازج” نسخة منه، أدان البرنامج بشدة الهجمات على قافلته النهرية التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأوضح البيان: “بين 30 يناير و1 فبراير، تعرضت قافلة تابعة للبرنامج مكونة من 12 قارباً، وتحمل أكثر من 1500 طن متري من المساعدات الغذائية الحيوية لهجمات متعددة من قبل شباب مسلحين، وبالتالي نُهبت الشحنة من قبل المجتمع المحلي في مواقع مختلفة داخل مقاطعة باليت”.
وأكد البرنامج أن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني مرفوضة تماماً، وحث جميع أطراف النزاع على احترام الدور الحيوي لعمال الإغاثة وحماية المنشآت والموارد الضرورية لتقديم المساعدات.
يُذكر أن الأطراف المتنازعة في جنوب السودان، المتمثلة في “قوات دفاع شعب جنوب السودان “الحكومية” و”الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة”، منخرطة في قتال في أنحاء البلاد منذ ديسمبر 2025، لا سيما في منطقة أعالي النيل، في ظل تعثر تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018 وانهيار وقف إطلاق النار.



