أصدرت المفوضية المشتركة المعاد تشكيلها للمراقبة والتقييم وهي الهيئة المنوط بها مراقبة وتقييم تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان لعام 2018، تقريرها الربع سنوي الأحدث يوم الأربعاء، محذرة من إحراز “تقدم ضئيل” ومطالبة بإجراء حوار سياسي شامل لمنع المزيد من التدهور في الأوضاع.
وقد أُعد التقرير، الذي يغطي الفترة من 1 يناير إلى 31 مارس 2026، بموجب المادة 7.9 من اتفاقية حل النزاع المنشطة في جمهورية جنوب السودان.
وأوضح التقرير أن عملية التنفيذ ظلت بطيئة خلال هذه الفترة، مشيراً إلى استمرار التوترات السياسية، والانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وثّق التقرير خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار الدائم بين قوات دفاع شعب جنوب السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، إلى جانب المجموعات المتحالفة معهما.
ورصدت آلية رصد والتحقق من الترتيبات الأمنية الانتقالية خلال الربع الأول من العام 133 انتهاكاً مزعوماً، شملت اشتباكات مسلحة، جرائم ضد المدنيين، عنفاً جنسياً وقائماً على النوع الاجتماعي، تهجيراً قسرياً، واحتلال مناطق مدنية.
وجاء في التقرير: “إن التقدم في المعايير الانتقالية الأساسية والإصلاحات ظل بطيئاً، مقيداً بضيق الوقت، وفجوات القدرات، ونقص التمويل”. وحثت المفوضية على الوقف الفوري للأعمال العدائية وإطلاق حوار شامل يتماشى مع إعلان (AU C5 Plus).
حذرت المفوضية من أن غياب هذه الخطوات سيزيد خطر “التشرذم السياسي” وتجدد العنف واسع النطاق، مما سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار الوطني والإقليمي. كما أعرب التقرير عن قلقه إزاء تراجع الثقة السياسية بين الأطراف الرئيسية، مشيراً إلى الإجراءات الأحادية، ومحدودية التشاور، والمواجهات المتكررة التي أضعفت النهج القائم على التوافق في الاتفاقية.
وأشار التقرير إلى أن: “الحاجة إلى حوار سياسي شامل أصبحت ملحة بشكل متزايد؛ فغياب المشاركة المنظمة يهدد بتعميق الاستقطاب وتضييق المساحة السياسية في مرحلة حرجة من الانتقال”.
وجهت المفوضية جملة من التوصيات إلى الأطراف الموقعة، وحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة، ومجلس النواب القومي الانتقالي، والشركاء الإقليميين والدوليين (إيقاد، الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة)، شملت “الوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام بالمهام العالقة، وتسريع إصلاحات القطاع الأمني وتعزيز الرقابة والمساءلة، وتحسين حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير تمويل مستدام لمؤسسات الفترة الانتقالية والتحضيرات الانتخابية، والالتزام بإجراءات التعديل المتفق عليها لضمان استمرارية الاتفاقية”.




and then