ألغى المفتش العام لشرطة في جنوب السودان، قرارات المدير العام لشرطة المرور المثير للجدل، والذي شهدت أيضا انتقادات حادة من البرلمانيين والجمهور الذين اشتكوا من أن هذه الإجراءات غير قانونية، وتهدف إلى “الابتزاز”.
وأعلن الفريق أول شرطة، سعيد شاول لوم، عبر التلفزيون الحكومي مساء الخميس، إلغاء التوجيهات التي أصدرها مدير شرطة المرور، اللواء كون جون أكوت، مطلع هذا الأسبوع.
وأكد شاول أن قرار حظر المركبات ذات “الزجاج المظلل” هو الوحيد الذي سيبقى سارياً، مع استثناء الحالات الطبية المعتمدة.
وشملت القرارات التي تم التراجع عنها، حظر المركبات ذات المقود على جهة اليمين، وحظر المركبات ذات الأبواب المنزلقة من جهة اليسار، وفرض رسوم جديدة على اختبارات القيادة، وتغيير فترات تجديد رخص القيادة وكتيبات ملكية المركبات.
وكان أعضاء في البرلمان القومي قد دفعوا بأن قيادة شرطة المرور تصرفت دون سلطة قانونية، وفرضت قواعد تتعلق بتشريعات برلمانية قائمة وتتعارض معها. واتهم المشرعون اللواء “كون” باستحداث “شهادة اختبار قيادة” إلزامية ومتطلبات أخرى لتحصيل الأموال من المواطنين.
وكانت نقابة المحامين في جنوب السودان، أعلنت يوم الأربعاء، أنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذه الأوامر، مشيرة إلى انتهاكات للحقوق الدستورية والقانونية، كما أعلنت عن تشكيل لجنة خاصة لمعالجة هذه القضية.
وأوضح الفريق أول شاول أن المركبات ذات المقود الأيمن والأبواب المنزلقة اليسرى يمكنها العمل بشكل طبيعي ما لم يصدر البرلمان قانوناً يقيدها. كما أكد أن رخص القيادة تظل سارية المفعول لمدة خمس سنوات كما ينص القانون، نافياً الادعاءات بتعديل فترات التجديد.
يأتي إعلان مدير عام الشرطة بعد ضغوط متواصلة من المواطنين وأعضاء البرلمان الذين اعتبروا هذه القرارات عبئاً إضافياً غير قانوني.



