أفاد خبير في الأدلة الجنائية الرقمية من جنوب أفريقيا أمام محكمة خاصة في جوبا يوم الجمعة، أن النائب الأول للرئيس الموقوف، الدكتور رياك مشار، رفض تقديم كلمات المرور الخاصة بأجهزته الإلكترونية، مما أدى إلى تعقيد الجهود الرامية لاستخراج البيانات منها.
أدلى راطاقو بيتر كالفين، بهذه التصريحات خلال الجلسة الحادية والسبعين المنعقدة في “قاعة الحرية”، حيث استجوبه القضاة حول كيفية التعامل مع الأدلة الرقمية المرتبطة بمشار.
وعندما سأله القاضي استيفن سايمون أيزك، عن سبب عدم استخراج مواد معينة من أجهزة مشار، أوضح راطاقو أن الأخير لم يمتثل لطلبات المحققين، مما حال دون الوصول إلى البيانات.
وقال “لم تُوَفَّر كلمة المرور، وأبقيت الأجهزة مغلفة طوال الوقت داخل حقيبة أدلة بلاستيكية مختومة، ولم أرغب في العبث بها لحماية سلامة البيانات الموجودة في تلك الهواتف والحاسوب المحمول”.
وأشار الخبير إلى أن أجهزة مشار تحتوي على أنظمة أمان مدمجة متطورة مثل (Knox)، وحذر من أن محاولة اختراقها بأدوات التحقيق قد تؤدي إلى فقدان البيانات نهائياً. كما أكد أن المالك الشرعي هو من يفترض به تزويد ضابط التحقيق بكلمات المرور.
رداً على سؤال القاضي حول ما إذا كانت الرسائل المستخرجة تشير إلى صدور أوامر من المتهمين لـ “الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة” و”الجيش الأبيض” لمهاجمة حامية الجيش في ناصر، قال راطاقو: “كانت هناك اتصالات متنوعة مع الجيش الشعبي في المعارضة، ومكالمات أجراها بعض المتهمين، كما استُخدمت لغات اصطلاحية مشفرة مثل (عمدنا خمسة منهم واستقبلناهم بالأغاني”.
من جانبه، طلب محامي الدفاع، كور لوال كور، تأجيل الجلسة لمدة أسبوع لتحضير المتهمين للاستجواب، كما طالب ببث الجلسة القادمة مباشرة على تلفزيون جنوب السودان الرسمي. إلا أن رئيس الادعاء، أجو أونيو اوهيسا، عارض الطلبين، محذراً من أن البث المباشر قد يُستخدم لتعبئة المؤيدين، ويشكل مخاطر أمنية.
وقرر القاضي جيمس ألالا دينق رفع الجلسة حتى يوم الاثنين الموافق 27 أبريل للفصل في طلب الدفاع.
يُذكر أن رياك مشار (73 عاماً)، الخاضع للإقامة الجبرية، يواجه تهماً ثقيلة تشمل القتل والمؤامرة، والإرهاب والخيانة العظمى، وجرائم ضد الإنسانية.
وتزعم النيابة العامة أن القوات الموالية له، بالتحالف مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، من بينهم القائد ديفيد ماجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال هجوم على حامية ناصر في مارس 2025. وتضم قائمة المتهمين السبعة الآخرين قيادات وشخصيات بارزة تتراوح أعمارهم بين 27 و66 عاماً.




and then