مسؤول يحث البرلمان على إقرار قانوني الأسرة ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي قبل الانتخابات

حث مسؤول رفيع بوزارة الداخلية في جنوب السودان، يوم الخميس، المشرّعين على إقرار “قانون الأسرة” و”قانون مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي” المؤجلين منذ فترة طويلة، وذلك قبل انتخابات ديسمبر المقبل، مؤكداً أن هذه التشريعات ضرورية لمواجهة العنف ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين.

وفي كلمة ألقاها خلال برنامج تدريبي استمر ثلاثة أيام للزعماء التقليديين “السلاطين والشيوخ” والقيادات النسائية في جوبا، قال العميد جيمس داك كارلوس، مدير دائرة الحماية بوزارة الداخلية، إن الأعراف الاجتماعية الضارة وعدم المساواة بين الجنسين لا تزال راسخة بعمق في مجتمع جنوب السودان وتتطلب تدخلاً قانونياً.

وأوضح كارلوس قائلاً: “إن مفهوم الهيمنة الذكورية حاضر بقوة في مجتمعنا؛ حيث يُمنح الرجل أفضل طعام، وكل ما يقوله يُعتبر صحيحاً ولا يمكن معارضته”. ودعا البرلمان إلى إعطاء الأولوية للتشريعات التي تهدف إلى حماية النساء والأسر.

وأضاف: “خاصة قانوني مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي والأسرة، نريد أن يتم إقرارهما قبل الانتخابات”. وأشار كارلوس إلى أن القيادات البرلمانية كانت قد تعهدت في وقت سابق بسن هذه التشريعات قبل الاقتراع، إلا أن القوانين لا تزال معلقة، وتابع: “في المرة الأخيرة، وعدت رئيسة البرلمان بأن يتم تشريع هذا القانون قبل موعد الانتخابات”.

كما سلط كارلوس الضوء على دور الزعماء التقليديين في تنمية المجتمع والتعبئة الاجتماعية، قائلاً: “تعلمون أنه خلال الحقبة الاستعمارية، لعب الزعماء دوراً كبيراً؛ فقد ساعدوا على نظام الحكم، وتعبيد الطرق، وتشجيع الأطفال على الذهاب إلى المدارس. لذا فإن الزعماء يؤدون دوراً عظيماً جداً، فهم جزء لا يتجزأ من القوات النظامية، ولهذا السبب نحن هنا اليوم”.

وهدف التدريب إلى تزويد الزعماء والقادة المحليين بالمعرفة المتعلقة بحقوق المرأة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والأطر القانونية المصممة لحماية الفئات المستضعفة.

ووفقاً لكارلوس، سيُشَجَّع المشاركون على تحدي الأعراف الاجتماعية الضارة، لا سيما تلك التي تعزز الهيمنة الذكورية على المرأة. وقال: “خلال هذه الأيام الثلاثة، سنصنع منهم رواداً وقادة، وسيساعدون على نشر الوعي حول مسألة الهيمنة الذكورية”.

وأضاف: “نحن نحاول إخبار الزعماء التقليديين بأنه يتعين علينا الالتزام بقوانيننا المحلية، والقوانين الدولية والإقليمية. نحن بحاجة إلى المساواة، وأن يعمل الرجال والنساء معاً”.

كما حث كارلوس الحكومة على التنفيذ الكامل للمواثيق الإقليمية والدولية التي تعزز حقوق المرأة، بما في ذلك بروتوكول مابوتو، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وإعلان ومنهاج عمل بيجين.

واختتم حديثه قائلاً: “نريد من الحكومة أن تنفذ بروتوكول مابوتو بالكامل. القرار 1325، اتفاقية سيداو، وإعلان بيجين وكل هذه الصكوك الدولية، نريد سنّها وتطبيقها على أرض الواقع”.


Welcome

Install
×