أعلنت السلطات في مقاطعة موروبو بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، عن عقد اجتماع حدودي مع مسؤولين من منطقة “أرو” بجمهورية الكونغو الديمقراطية عند نقطة “كنغيزي” الحدودية، حيث اتفق الطرفان على استعادة الهدوء بعد أسابيع من التوتر.
استهدف الاجتماع، الذي عُقد يوم الأربعاء، خفض التصعيد وتعزيز التعاون بين المنطقتين الجارتين، وذلك في أعقاب توترات استمرت لخمسة أسابيع بين إدارة مقاطعة موروبو والسلطات الكونغولية، ناتجة عن حوادث عبور غير مصرح بها للحدود واحتجاز عناصر عسكرية من الجانبين.
وخلال الاجتماع، شدد محافظ مقاطعة موروبو، شارليس داتا، على أهمية التعاون وحرية حركة الأفراد لتعزيز العلاقات الثنائية، قائلاً: “مهما حدث في الماضي، فلنتركه خلفنا، لقد أرسلني الحاكم مؤكداً أنه لا يريد علاقات سيئة، فلنعش معاً”.
وأضاف: “لقد قسمنا المستعمرون لكي نكره بعضنا البعض؛ فإذا ذهبت إلى أمريكا اليوم، تجد الناس يتحركون بحرية، أما هنا، فإذا أردت العبور، يُطلب منك وثائق الهجرة”.
وأكد أن الوحدة ستسمح للناس بالتحرك دون خوف، على غرار العلاقات مع أوغندا، مشيراً إلى أن سلطات موروبو قامت بتسليم عنصرين من القوات الكونغولية كانا محتجزين لديها.
من جانبه، وصف ديفيد تسوكيا، أحد زعماء قبيلة “كاكوا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الاجتماع بأنه خطوة تاريخية لحل التحديات المزمنة في المنطقة، مقترحاً تنظيم اجتماع موسع هذا العام في منطقة “قومورو” يضم أهالي موروبو.
وأبدى تسوكيا تحفظه على اعتقال بعض الرعايا الكونغوليين على الطرق العامة بدلاً من داخل أراضي جنوب السودان، مشيراً إلى أن هذا التصرف أثار غضب المجتمع المحلي، وأضاف: “اليوم، إذا كان هناك ما استدعى اعتقال جنودنا، فيمكننا الجلوس هنا والتحاور لإيجاد حلول”.
وفي السياق ذاته، أكد ريتشارد مبامبي، المدير التنفيذي لمنطقة “أرو” في الكونغو، أن الحوار هو السبيل الأمثل لفض النزاعات، مشدداً على أواصر الأخوة، وقال: “كلما واجهتنا مشكلة، فلنلجأ للحوار لأننا إخوة، لا شيء يمكنه التفرقة بين أبناء قبيلة الكاكوا في موروبو ونظرائهم في الكونغو، ويجب أن تظل الوحدة والمحبة بيننا للأبد”.
واختتم الاجتماع ببادرة حسن نية، حيث تبادل الطرفان المحتجزين من مواطني البلدين، بالإضافة إلى تسليم الأسلحة المصادرة التي تم ضبطها خلال الأسابيع الماضية في منطقتي موروبو وأرو.



