مرضى الجذام في “لوري روكوي” يستغيثون: استيلاء مسلح على الأراضي ومصادرة لمساحات مخصصة للمدارس والمستشفيات

أطلق الأشخاص المصابون بالجذام في منطقة “لوري روكوي” بمقاطعة جوبا بجنوب السودان، صرخة استغاثة يوم الخميس، منددين بعمليات الترهيب المستمرة التي يمارسها مسلحون يقومون بالاستيلاء على الأراضي عنوة تحت تهديد السلاح.

وطالبوا الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة لإنهاء هذه الانتهاكات واستعادة الأمن في المنطقة، وذلك خلال زيارة تفقدية قامت بها المديرة التنفيذية لشبكة نساء القواعد الشعبية، ساندي موقا، لتقييم أوضاعهم المعيشية وتوعيتهم بحقوقهم في الملكية بدعم من منظمة المساعدات الشعبية النرويجية.

واتهم جوزيف واني سيريلو، رئيس جمعية المصابين بالجذام، جهات في حكومة الولاية بالوقوف وراء هذه التجاوزات، مشيراً إلى أن عمليات الاستيلاء تمت بمرافقة تعزيزات أمنية مكثفة، حيث طالت الأراضي التي كانت مخصصة لبناء مدرسة ومستشفى للمنطقة.

وكشف سيريلو عن إقصاء السكان الأصليين من عملية تخصيص الأراضي رغم كونهم أول من استوطن المنطقة منذ ما قبل الاستقلال، مؤكداً أن الحكومة صادرت ثماني قطع أراضٍ من المساحة المخصصة للمستشفى، وموضحاً أن العائلات الكبيرة التي يصل عدد أفرادها إلى عشرة أشخاص لم تُمنح سوى قطعة أرض واحدة، بينما وُزعت مساحات شاسعة على أشخاص من خارج المنطقة.

وفي شهادة أخرى، قالت إبيلينا فوني لاكو، وهي مقيمة في المنطقة منذ قرابة خمسين عاماً، إنها قضت معظم حياتها هناك ودفنت زوجها وأطفالها في تلك الأرض، ومع ذلك لم تحصل على قطعة أرض خاصة بها وتعيش حالياً داخل مركز الجذام.

وأكد إيليا يوقو، شيخ المنطقة، فشل كافة المحاولات السابقة لحل هذه الأزمة، مشدداً على أن الأرض التي منحتها المجتمعات المحلية لبناء مدرسة مجتمعية يتم الاستيلاء عليها الآن أمام أعين الجميع دون جدوى من المناشدات المتكررة لسلطات “لوري”.