أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة “كاجو-كيجي” بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، يوم الخميس، عن بدء عودة آلاف النازحين داخلياً إلى مناطقهم الحدودية، وذلك عقب استقرار الأوضاع الأمنية وإعادة فتح المرافق الحيوية في أعقاب النزاعات الحدودية الأخيرة مع الجانب الأوغندي.
وأكد محافظ مقاطعة كاجو كيجي، واني جاكسون مولي، في تصريحات لراديو تمازج، أن الغالبية العظمى من النازحين الذين فروا جراء الاشتباكات بين قوات دفاع شعب جنوب السودان وقوات دفاع الشعب الأوغندي، بدأوا بالاستقرار في منازلهم.
وأوضح مولي أن المرافق الأساسية، بما في ذلك الأسواق والمدارس والمراكز الصحية في منطقة “نيانقا مودا”، قد استأنفت عملها بشكل طبيعي.
وكان النزاع الحدودي الذي اندلع أواخر العام الماضي بين مقاطعة كاجو-كيجي ومقاطعتي “مويو” و”يومبي” في أوغندا قد تسبب في نزوح أكثر من 16 ألف شخص وسقوط ضحايا من الطرفين.
وفي سياق متصل، أشار إريستو توميو، مدير منطقة “بوري”، إلى أن العودة الحالية هي ثمرة لجهود الحوار المستمر مع الجانب الأوغندي، مؤكداً أن ورش عمل مشتركة عُقدت في مقاطعة “مويو” أفضت إلى اتفاقات لإنهاء العدائيات.
رغم استقرار الوضع الأمني، أشار توميو إلى تحديات لوجستية تواجه العائدين، أبرزها صعوبة إعادة إعمار المنازل التي تعرضت للحرق خلال فترة النزاع.
يقول المحافظ واني جاكسون: “لقد استأنف سوق نيانقا مودا نشاطه قبيل أعياد الميلاد، وتبعه افتتاح المركز الصحي والمدرسة الابتدائية في يناير الجاري. ورغم استمرار بعض المخاوف لعدم التوصل إلى حل نهائي لترسيم الحدود، إلا أن مظاهر الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها”.
وعلى الصعيد العسكري، أفادت التقارير بهدوء جبهات القتال في منطقتي “نيانجا مودا” و”خور بيلينق”، حيث التزمت جيوش الدولتين بمواقعها الحالية دون تدخل في شؤون الطرف الآخر، مما سمح للمدنيين بالتنقل بحرية عبر الحدود.
واختتم المحافظ بتوجيه نداء إلى حكومة جنوب السودان لتقديم دعم مستمر للمقاطعات الحدودية لتعزيز السيطرة الأمنية، داعياً اللاجئين في المعسكرات المجاورة للعودة والمساهمة في إعادة إعمار مناطقهم بعد استتباب الأمن.



