حركة لام أكول تحتج على عدم بث حوار أجراه التلفزيون القومي مع رئيسها

أصدرت الحركة الديمقراطية الوطنية المعارضة بجنوب السودان بيانًا تحتج فيه على قيام هيئة البث الحكومية في جنوب السودان بعدم بث مقابلة مسجلة مع زعيمها الدكتور لام أكول أجاوين، معتبرةً أن هذا الإجراء يشكل خرقًا للمعايير الإعلامية المهنية وتضييقًا على التعددية السياسية في البلاد قبيل الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر المقبل.

وأوضحت الحركة، وهي عضو في تحالف المعارضة “سوا” الموقع على اتفاق السلام، أن المقابلة التي أُجريت في 12 فبراير الجاري كان من المقرر بثها مساء السابع عشر من الشهر نفسه، وتطرقت إلى قضايا حيوية شملت عملية السلام والتحول الديمقراطي، إلا أن التلفزيون الرسمي لم يلتزم بالموعد المحدد دون تقديم مبرر رسمي.

ونقلت مصادر في الحزب أن اتصالات جرت مع وزير الإعلام أتينج ويك أتينج، الذي قدّم وعودًا ببثها في اليوم التالي بعد “مراجعتها وتخليصها من الجهات الأمنية”، لكن المقابلة لم تُعرض مجددًا وسط صمت رسمي من الوزارة وإفادات غير رسمية من موظفي الهيئة تشير إلى أن “القرار جاء من جهات عليا”.

وأكدت الحركة الديمقراطية الوطنية في بيانها أن وسائل الإعلام الحكومية هي ملك لجميع مواطني جنوب السودان، ويجب أن تضمن تكافؤ الفرص لجميع القوى السياسية للوصول إلى الجمهور، مشددةً على أنها ستواصل إيصال رسائلها عبر منصات بديلة، بينما طالبت الهيئة بتقديم توضيح رسمي والالتزام بالشفافية والحياد.

ويأتي هذا التوتر في سياق سياسي حساس، حيث أُقيل الدكتور لام أكول من منصب وزير النقل في أكتوبر 2025 بعد خمسة أشهر فقط من تعيينه، ويُعرف أكول بمواقفه المعارضة الطويلة وتنافسه السابق على رئاسة الجمهورية.

وتشير هذه القضية إلى استمرار التحديات التي تواجه الحريات الصحفية في جنوب السودان، حيث تعرب منظمات حقوقية باستمرار عن قلقها من التدخلات الأمنية في المحتوى الإعلامي وفرض الرقابة على الأصوات السياسية المعارضة.