مذبحة في “أيوود”: فخ المساعدات الغذائية يتحول إلى مجزرة تستهدف القرويين

لقي ما لا يقل عن 22 مدنياً حتفهم، غالبيتهم من النساء والأطفال، في هجوم دامٍ نفذه مقاتلون موالون للحكومة في قرية “فانكور” بولاية جونقلي، بعد استدراج الضحايا بزعم تسجيل أسمائهم لتلقي مساعدات غذائية إنسانية، فيما وصفه شهود عيان بأنه “فخ للموت”.

وأفاد شهود عيان ورجال دين محليون أن قوة من ميليشيا أقويليك “المنتمية لإثنية الشلك والمتحالفة مع الجيش الحكومي” وصلت إلى القرية صباح السبت، واستخدمت مكبرات الصوت لدعوة السكان للتجمع في كوخ بهدف التسجيل للحصول على إغاثة.

وقال جيمس كوات، زعيم كنسي وشاهد عيان، بأن الجنود فتحوا النار على المتجمعين بعد تقييد أيدي بعض الرجال، موضحاً أن الضحايا: “17 امرأة، و3 رجال، وطفلين”.

 كما أكد الأسقف توماس توت، أن القرويين لم يشككوا في النوايا، معتقدين أن الجنود يقدمون تسهيلات للمنظمات غير الحكومية.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الهجوم قد يكون بدافع الانتقام؛ حيث أفاد أحد الجنود المتورطين أن العملية جاءت رداً على هجوم سابق في عام 2022 نفذته ميليشيا من “نوير قاوير” ضد قرى الشلك.

من جانبه، أكد جيمس شول جيك، محافظ مقاطعة أيود، وقوع الحادثة، لكنه أورد حصيلة أقل بلغت 16 قتيلاً و3 جرحى.

وأوضح المحافظ أن القوة المنفذة غادرت ثكناتها ليلاً دون علم قيادتها، مؤكداً اعتقال 9 جنود مشتبه بهم، من بينهم ضابط برتبة “رائد”، لإخضاعهم للمساءلة القانونية.

أثارت المجزرة موجة من التنديد الدولي والمحلي، حيث وصفها تير منيانق قاتويج، المدير التنفيذي لمعهد النيل لحقوق الإنسان، بأنها “انتهاك صارخ وخيانة لثقة السكان الضعفاء”.

من جهتها، زعمت الحركة الشعبية في المعارضة، أن حصيلة القتلى وصلت إلى 25 شخصاً، متهمة القوات الحكومية بممارسة التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء.

تأتي هذه التطورات في ظل توترات أمنية حادة في مقاطعة أيود، والتي تسببت في نزوح نحو 280 ألف شخص منذ ديسمبر الماضي، وسط تقارير سابقة تضمنت تصريحات لقائد “أقويليك”، الجنرال جونسون أولونج، دعا فيها قواته إلى “عدم استبقاء أي حياة” خلال العمليات العسكرية.