فريق الدفاع عن “مشار” يطعن في صحة الجدول الزمني للأدلة الرقمية أمام المحكمة

 طعن فريق الدفاع عن النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان “الموقوف”، الدكتور رياك مشار، وسبعة متهمين آخرين، في نزاهة الجدول الزمني لتوثيق تقارير الأدلة الجنائية الرقمية المقدمة من الادعاء، مؤكداً وجود تضارب في تواريخ التصديقات يثير تساؤلات جوهرية حول قانونية الأدلة في قضية “أحداث ناصر”.

شهدت جلسة يوم الأربعاء، قيام خبير الأدلة الجنائية الرقمية القادم من جنوب أفريقيا، ريطاقو بيتر كالفين، بإعادة تقديم تقرير التحليل الرقمي بعد أن رفضت المحكمة في وقت سابق النسخ الأصلية؛ بسبب “الفوضى وعدم التنسيق” وفقدان الترقيم، مما أعاق قدرة الدفاع والقضاة على متابعة البينات.

من جانبه، قدم رئيس فريق الادعاء، أجو أوني أوهيسا، اعتذاراً رسمياً للمحكمة، مبرراً الارتباك السابق بتداول المستندات بين أيدٍ عديدة قبل وصولها للمحكمة.

تركز اعتراض الدفاع، الذي قدمه المحامي دينق جون دينق، على الوثيقة رقم (9-H) التي تضم التقرير الفني المكون من 28 صفحة. واستند الاعتراض إلى رصد فجوات زمنية بين إعداد التقرير وتاريخ تشكيل المحكمة؛ إذ إن التقرير أُعِدّ في 16 أغسطس 2025، وتسلمته وزارة العدل في 26 أغسطس، وبدأت بتوثيق أول شهادة مصادقة من كاتب عدل في 1 سبتمبر 2025، وهو ذات اليوم الذي تأسست فيه المحكمة الخاصة.

وصدرت شهادة مسجل المحكمة العليا في بريتوريا في 2 سبتمبر، تلتها مصادقة الخارجية لجنوب أفريقيا وسفارة جنوب السودان هناك في 5 سبتمبر، أي بعد أربعة أيام من وصول القضية للمحكمة، فيما صادقت وزارة الخارجية في جوبا على التقرير في 11 سبتمبر، أي بعد 10 أيام من بدء النظر في القضية.

وأشار الدفاع إلى أن التقرير يفتقر تماماً لمصادقة سفارة جمهورية جنوب أفريقيا في جوبا، مما يعد خرقاً للإجراءات البروتوكولية والقانونية المتبعة.

يواجه مشار (73 عاماً) والمتهمون السبعة الآخرون تهماً ثقيلة تشمل “القتل، والتآمر، والإرهاب، والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة”، على خلفية هجوم استهدف حامية “ناصر” في مارس 2025، وأدى إلى مقتل 257 جندياً وخسائر مادية قُدرت بـ 58 مليون دولار.

وقد قرر قاضي المحكمة، جيمس ألالا دينق، رفع الجلسة إلى يوم الجمعة الموافق 27 فبراير، لمنح الادعاء فرصة للرد على طعون الدفاع.