مجموعة منشقة تطيح بـ “لام أكول” من رئاسة الحركة الوطنية الديموقراطية

أعلنت مجموعة منشقة عن إطاحة السياسي المخضرم الدكتور لام أكول أجاوين من رئاسة الحركة الوطنية الديمقراطية، متهمةً إياه بالانتهاك المتكرر للوائح الحزب وتقويض الديمقراطية الداخلية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة جوبا يوم الأربعاء، حيث تلا بيتر لومودي فرانسيس، القيادي البارز في الحركة الوطنية الديمقراطية، بياناً نيابة عن المجموعة، أكد فيه أن القرار اتُخذ من قبل الهيئة العليا لصنع القرار في الحزب بعد مشاورات ومراجعات داخلية.

وقال لومودي، وهو برلماني عن الحركة: “تعلن الحركة الوطنية الديمقراطية إعفاء الدكتور لام أكول أجاوين من منصبه في الحزب”، مشيراً إلى أن القرار اتُخذ بالإجماع ويدخل حيز التنفيذ فوراً، مع بقاء أكول عضواً عادياً في الحزب.

واستندت المجموعة المنشقة في قرارها إلى ما وصفته بـ “الجهود المطولة” لمعالجة سلوكيات أضعفت وحدة الحزب، وساق لومودي عدة مبررات للإطاحة بأكول، أبرزها اتخاذ إجراءات أحادية الجانب وانتهاك قرارات اللجنة التنفيذية والمجلس التشريعي القومي للحزب، ومخالفة المادة 47 من القواعد الأساسية للحزب.

اتهمت المجموعة أكول بإلغاء انتخابات الكتلة البرلمانية في فبراير 2025 بشكل منفرد، والتأثير على انتخابات المجلس القيادي في أغسطس 2025 وفق أسس عرقية، حيث زعم البيان أن أفراد قبيلة أكول يشكلون أكثر من 50% من أعضاء المجلس.

ادعى البيان أن 6 أعضاء من أصل 22 في اللجنة التنفيذية هم من أفراد عائلة أكول مباشرة، كما اتهمه باحتكار المناصب الحكومية والعسكرية المخصصة للحزب بموجب اتفاق السلام لصالح أقاربه “منح 4 مقاعد برلمانية لأفراد من قبيلته ومقعد لصهره من أصل 9 مقاعد مخصصة للحزب”. وأثار البيان مخاوف بشأن غياب المحاسبة المالية منذ تأسيس الحزب في عام 2016.

وأعلنت المجموعة تكليف الأمين العام السابق، محجوب بيل تروك، برئاسة الحزب مؤقتاً حتى انعقاد المؤتمر العام. يُذكر أن محجوب بيل شغل سابقاً منصب حاكم ولاية جونقلي ممثلاً للحركة، التي تُعد أحد أطراف “تحالف فصائل المعارضة بجنوب السودان” (SSOA) الموقع على اتفاق السلام لعام 2018.

في المقابل، رفض المتحدث باسم الحركة الوطنية الديمقراطية، كاي تاب قاتشانق، هذه الخطوة جملة وتفصيلاً، ووصف المجموعة بأنها “منشقة وتعمل خارج هياكل الحزب”.

وأوضح في تصريحات لراديو تمازج، أن هؤلاء الأفراد، بقيادة محجوب بيل وبيتر لومودي، كانوا يعقدون اجتماعات سرية بهدف تقسيم الحزب بعد فشلهم في الفوز بمناصب رفيعة خلال انتخابات أغسطس 2025.

وقال: “من المضحك في سياسة جنوب السودان حالياً أن يتم طرد فرد من الحزب وبدلاً من تأسيس كيان جديد، يدعي ملكيته لاسم الحزب الأصلي، والمجلس القيادي القومي هو الجهة الوحيدة المخولة بتغيير القيادة، وهذه المجموعة تم طردها بالفعل”.

يأتي هذا النزاع بعد أسابيع من شكوى الحركة الوطنية الديمقراطية من استيلاء “الحركة الشعبية لتحرير السودان” الحاكمة على مناصب كانت مخصصة لها بموجب اتفاق السلام. وكان الرئيس سلفا كير قد أعفى الدكتور لام أكول من منصب وزير النقل في أكتوبر 2025 بعد خمسة أشهر فقط من تعيينه.

ويُعد أكول، الذي أسس الحركة في 2016، من أبرز المعارضين التاريخيين، حيث انشق عن الحركة الشعبية في 2009 وأسس “الحركة الشعبية- التغيير الديمقراطي”، كما نافس سلفا كير في انتخابات 2010 الرئاسية، وشغل سابقاً منصب وزير خارجية السودان قبل الانفصال.