رئاسة جنوب السودان تعتذر عن تعيين سياسي متوفى وعائلته تطالب بتعويضات

السياسي الراحل/ ستيوارد سوروبو رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي

أصدر مكتب رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، يوم الإثنين، بياناً يعرب فيه عن أسفه العميق لإدراج اسم السياسي الراحل ستيوارد سوروبو بوديا ضمن مرسوم جمهوري صدر في 30 يناير الماضي، قضى بتعيينه عضواً في الهيئة القيادية للأطراف الموقعة على اتفاقية السلام المنشطة وأصحاب المصلحة المعنيين بالحوار حول القضايا الانتخابية، رغم وفاته قبل نحو خمس سنوات.

وأوضح السكرتير الصحفي للرئاسة، السفير ديفيد أمور مجور، أن هذا الإدراج نتج عن خطأ إداري غير مقصود بسبب اعتماد الرئاسة الكلي على دقة القوائم والأسماء التي قدمها أصحاب المصلحة خلال مرحلة المشاورات الرسمية دون إجراء عملية تحقق شاملة، مؤكداً أن الخطوات جارية حالياً لتصحيح الأمر بانتظار إعادة تقديم اسم بديل من قبل الجهة المعنية، مع التعهد بتشديد بروتوكولات التحقق مستقبلاً لضمان أعلى معايير الدقة.

وفي سياق متصل، وجهت عائلة الفقيد رسالة رسمية إلى مكتب الرئيس بتاريخ 2 فبراير، أعرب فيها ممثل العائلة جيمس بابويا إيدموند عن شعور الأسرة والمجتمع بالصدمة والاضطراب جراء ما وصفوه بالانتهاك الثقافي والروحي الخطير.

وأكدت العائلة في خطابها أن استدعاء أو “إيقاظ” روح المتوفى في مهام رسمية دون علم أو موافقة أسرته يعد أمراً مرفوضاً في تقاليدهم المحلية، مما تسبب في أذى عاطفي وروحاني بليغ يتجاوز مجرد التصحيح الإداري للأسماء.

وبناءً على ذلك، طالبت العائلة بتقديم تعويضات ثقافية ومعنوية مناسبة تماشياً مع العادات والتقاليد، بالإضافة إلى إصدار توضيح عام رسمي واعتراف بحق العائلة في تسمية ممثل لخلافة الراحل في منصبه السياسي لضمان استمرار إرثه، أسوة بقادة سياسيين آخرين رحلوا عن عالمنا.

يُذكر أن ستيوارد سوروبو، الذي توفي عام 2021، كان يشغل منصب رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي وهو أحد الموقعين على اتفاقية السلام لعام 2018، كما تولى خلال مسيرته مناصب رفيعة منها محافظ مقاطعة ياي ووزير الإعلام والاتصالات.

وقد اختتمت العائلة بيانها بالإعراب عن ثقتها في أن رئاسة الجمهورية ستتعامل مع هذا الملف بالجدية والاحترام والسرعة التي تقتضيها الحساسية الثقافية للموقف.

ممثل العائلة جيمس بابويا إيدموند