قدّم محقق جنائي رقمي من جنوب أفريقيا، يوم الأربعاء، مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو كأدلة إثبات في محاكمة النائب الأول للرئيس الموقوف عن العمل، الدكتور رياك مشار، وسبعة آخرين، مع دخول إجراءات المحاكمة مرحلة تقديم الأدلة الحاسمة.
وقدم الخبير ريطاقو بيتر كالفين سلسلة من الصور والمقاطع خلال الجلسة الـ 47 للمحكمة الخاصة، والتي تقول النيابة إنها مرتبطة بالتخطيط والتنسيق المزعوم لحادثة الحامية العسكرية في منطقة “ناصر”.
تضمن التقرير الذي عُرض أمام المحكمة مراسلات عبر تطبيق “واتساب” ورسائل نصية، بالإضافة إلى صور وفيديوهات تتعلق بأحداث “ناصر”. وتم استخراج هذه البيانات من هاتف محمول من طراز “سامسونج جالاكسي” يخص المتهم الأول، فوت كانق شول، وزير البترول الموقوف عن العمل.
كما تضمن التقرير رسالة يُزعم أن مشار كتبها في 1 مارس 2025، لتشكيل لجنة من 10 أعضاء “5 من ناصر و5 من أولانق” لتسهيل تحرك قوات دفاع شعب جنوب السودان من ملكال إلى ناصر. وتضمنت إحدى الرسائل المعروضة نصاً يقول: “البوارج تحركت نحو بلدة ناصر الآن”.
وشارك المتهم الثاني، مام فال ضور، قائمة بالجرحى مع فوت كانق، بالإضافة إلى قائمة بـ 38 قتيلاً من “الجيش الأبيض” والمعارضة المسلحة، من بينهم العقيد تور قيلي طون، الذي قُتل خلال الهجوم على حامية ناصر في 3 مارس 2025. وعرضت المحكمة رسالة واتساب منسوبة لـ “دوجان جانديت” جاء فيها: “لقد قُتل الجاموس.. والنصر لنا”.
وشملت الأدلة التي قدمها الادعاء مقاطع فيديو وصوتية، منها تسجيل صوتي للوزير الموقوف فوت كانق في مقابلة مع “راديو مرايا” التابع للأمم المتحدة، يتحدث فيه عن تمديد الانتخابات وانتهاك الرئيس سلفا كير ميارديت لاتفاق السلام لعام 2018.
كما عُرض فيديو مدته 4 دقائق يظهر فيه تير شول قاتكوث، أحد قادة الجيش الأبيض، وهو يستفسر عن أموال سيتم إرسالها إليهم. وتم عرض فيديو للعقيد تور قيلي طون وهو يخاطب مقاتلي الجيش الأبيض والمعارضة قبل يوم واحد من الهجوم. وأيضاً فيديو لقائد في الجيش الأبيض يتحدث بلغة “النوير” ويوجه رسالة مباشرة إلى مشار بصفته رئيساً وقائداً عاماً للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.
كما راجع القضاة خطابات وجهها مشار خلال فترة توليه منصب النائب الأول إلى قادة إقليميين بشأن الأوضاع السياسية والأمنية في ولايتي أعالي النيل وغرب الاستوائية، بالإضافة إلى سجلات اتصالات بين فوت كانق وقادة الجيش الأبيض.
بعد جلسة استمرت قرابة ثلاث ساعات، رفع رئيس المحكمة القاضي جيمس ألالا الجلسة على أن تستأنف يوم الجمعة 6 فبراير 2026، لاستكمال شهادة الخبير الأجنبي حول النتائج المحددة.
ويواجه مشار والمتهمون الآخرون تهماً تشمل القتل العمد، التآمر، الإرهاب، الخيانة العظمى، تدمير الممتلكات العامة، والجرائم ضد الإنسانية. وتزعم النيابة أن قوات المعارضة المسلحة المتحالفة مع الجيش الأبيض قتلت 257 جندياً من القوات الحكومية —بمن فيهم القائد ديفيد مجور داك— ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال الهجوم على حامية ناصر في مارس 2025.



