الجيش يعلن “هزيمة” المعارضة في شمال جونقلي

أعلن الجيش في جنوب السودان، يوم الثلاثاء، سحق قوات الحركة الشعبية في المعارضة وميليشيا “الجيش الأبيض” المتحالفة معها في شمال ولاية جونقلي، التي تُعد معقلاً رئيسياً للمعارضة، وذلك بعد أسابيع من القتال العنيف.

وأعلن الجنرال فاول نانق مجوك، رئيس هيئة أركان قوات دفاع شعب جنوب السودان، السيطرة على منطقة “فيري” في مقاطعة أورور، واصفاً إياها بأنها “قلب” التمرد.

وقال نانق من منطقة فيري وسط حشود من الجنود: “أقول لأهل (لو نوير) إن الحركة الشعبية في المعارضة التي كانت تخدعكم قد سُحقت الآن”. وأضاف وهو يشير إلى دبابة استولت عليها قواته: “دبابة بورشار أصبحت هنا، لقد استوليت عليها، ورسالتي للـ (لو نوير) هي: اتركوا المعارضة والجيش الأبيض، فنحن لن نغادر هذه المنطقة”.

وشدد رئيس الأركان على أن الأسلحة التي استولت عليها المعارضة والجيش الأبيض من الجيش سابقاً يجب أن تُعاد، مشيراً إلى أن السيطرة الحالية هي جزء من عملية “تطهير” واسعة.

وعرضت قوات الجيش الدبابة القتالية الرئيسية التي يُطلق عليها اسم “بورشار”، واصفةً إياها بأنها أصل عسكري “أيقوني” استخدمته المعارضة في هجمات سابقة.

يأتي الاستيلاء على “فيري” التي تبعد 20 كيلومتراً عن رئاسة المقاطعة “يواي” بعد تعبئة ضخمة للجيش، عقب تراجعه في ديسمبر ويناير الماضيين حينما اجتاحت قوات المعارضة حاميتي “يواي” و”وات”.

وقدم الجنرال جونسون أولونج، مساعد رئيس الأركان لنزع السلاح، اعتذاراً علنياً عن توجيهات “الأرض المحروقة” التي أصدرها سابقاً في مقاطعة “دوك”.

وقال أولونج: “أعتذر عن تصريحاتي السابقة التي قلت فيها ألا تتركوا أحداً على قيد الحياة، ولا حتى دجاجة”. وحث المدنيين على العودة إلى ديارهم في مقاطعة أورور، واعداً بأن حملة نزع السلاح المقبلة ستتم بالتنسيق مع زعماء المجتمع المحلي.

في جوبا، هنأ المتحدث العسكري اللواء لول رواي كونق القوات الحكومية على “استعادة كافة القواعد” التي فُقدت خلال هجوم المعارضة في ديسمبر، مطالباً سكان المنطقة بـ “النأي بأنفسهم عن أي أنشطة تخريبية”.

وحتى الآن، لم تصدر الحركة الشعبية في المعارضة أي بيان بشأن ادعاءات الهزيمة أو فقدان دبابتهم الرئيسية.

وأفادت مصادر محلية لراديو تمازج بأن الاتصالات مقطوعة في المنطقة بسبب العمليات العسكرية، لكن بعض المصادر أشارت إلى أن الدبابة “بورشار” سقطت في يد الجيش بعد تعرضها لعطل ميكانيكي.