لا تسجيلات صوتية أو فيديو تربط مشار بعملية القتل في الناصر

تحدّى محامو الدفاع عن النائب الأول لرئيس جنوب السودان الموقوف، د. رياك مشار، ممثلي الادعاء لتقديم أي دليل يربط موكلهم بمقتل قائد الجيش في الناصر، وفق ما استمعت إليه المحكمة.

وخلال الجلسة الخاصة في جوبا يوم الجمعة، استجوب فريق الدفاع أول شهود الادعاء، وهو محقق عسكري، الذي أقرّ بأنه لا يوجد أي دليل صوتي أو مرئي يُظهر أن د. مشار أصدر أمرًا بقتل اللواء ديفيد ماجور داك.

وقد قُتل اللواء ماجور و٢٧ من حراسه في ٧ مارس أثناء محاولة إجلاء بطائرة تابعة لبعثة الأمم المتحدة في بلدة الناصر.

ويواجه د. مشار، البالغ من العمر ٧٣ عامًا، وسبعة متهمين آخرين تهمًا متعلقة بالحادثة.

وشكلت جلسة الجمعة المحاكمة السادسة والعشرين في قضية استحوذت على اهتمام واسع في أحدث دولة في العالم.

شهادة رئيسية

قال الشاهد، الرائد بيتر ملوال دينق، وهو عضو في فريق التحقيق العسكري حول الهجوم، إن زعيم ميليشيا الجيش الأبيض، كانق ماكانا، هو المسؤول عن مقتل الجنرال.

وخلال الاستجواب من قبل محامي دفاع د. مشار، كور لوال كور، طُلب من الرائد ملوال تقديم أي دليل مسجل يُظهر أن موكله أعطى التعليمات لماكانا لتنفيذ القتل.

وقال الرائد ملوال أمام المحكمة “لست على علم بأي تسجيل صوتي أو فيديو يظهر أن د. مشار أمر كانق ماكانا بقتل اللواء ديفيد ماجور داك.”

وعند الضغط عليه بشأن سلسلة القيادة، قال الرائد ملوال إن “لا يمكن لأي جندي أن يطلق النار أو يهاجم حامية عسكرية دون أوامر من القائد.”

وأكد أنه رغم عدم وجود المتهمين جسديًا في الناصر أثناء الهجوم، فإن “القائد العام… لا يذهب إلى ساحة القتال لقيادة الجنود.”

كما تساءل الدفاع حول نطاق التحقيق العسكري.

 وأقر الرائد ملوال بأن اللجنة المكلفة بالتحقيق في حادث الناصر لم تُجر مقابلات مع ثلاث جنرالات كبار، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان السابق والحالي، لأن تفويضها كان محدودًا بـ” جمع الحقائق” و” تحديد المهاجمين”.

كما أكد أنه لم يكن على علم بزيارة لجنة أمنية من ولاية أعالي النيل خلال عملية الإجلاء، لكنه أشار إلى أن محافظ مقاطعة الناصر حينها، وهو أحد المتهمين الفارين، كان حاضرًا.

الطعن في الأدلة

شهدت الجلسة تبادلات حادة مع تحدي محامي الدفاع للأدلة وطرق جمعها من قبل الادعاء.

واعترض الادعاء على طلب الدفاع بالكشف عن أسماء الجنود الذين كانوا مع اللواء ماجور عند مقتله.

 وأيدت المحكمة الاعتراض، معتبرة أن الأسماء تخص شهودًا مستقبليين.

كما دقّق الدفاع في مقاطع الفيديو التي قدمها الادعاء، أحد المقاطع ظهر فيه قائد الجيش الأبيض الراحل، تور قيل، وهو يتهم الحكومة بقصف المدنيين — وهو ما نفاه الشاهد.

وفي مقطع آخر، قال قيل إن الحكومة تستخدم ميليشيات محددة في تدوير القوات، وهو ما رفضه الشاهد قائلاً إن تلك المجموعات أصبحت جزءًا من الجيش (SSPDF).

كما طرح محامي الدفاع أسئلة حول تنفيذ اتفاق السلام لعام ٢٠١٨. وأقر الرائد ملوال بأن تشكيل قوة موحدة جزء من الاتفاق، لكنه أضاف أن بعض الترتيبات لم تُستكمل.

أُجلت الجلسة، وستستأنف يوم الاثنين، ١ ديسمبر ٢٠٢٥، ليواصل الدفاع استجواب الرائد ملوال.

المتهمون هم:

د. رياك مشار، بوت كانق شول، مام بال دهوور، قاتويج لام، الفريق قابرييل دوب لام، كاميلو قاتماي كيل، مادينق ياك رياك، ودومينيك قاتقوك رياك.