أطلقت كينيا تحركاً دبلوماسياً جديداً يهدف إلى إحياء مسار السلام في جنوب السودان عبر مقترح لـ “محادثات شاملة” تجمع الحكومة في جوبا بكافة فصائل المعارضة وأصحاب المصلحة، في محاولة لإنهاء حالة الاستقطاب والتمهيد لإجراء الانتخابات المقررة لاحقاً هذا العام.
كشفت مصادر دبلوماسية لراديو تمازج عن عقد لقاء رفيع المستوى في القصر الرئاسي بنيروبي، يوم الأربعاء، جمع الرئيس الكيني وليام روتو بمبعوث رئيس جنوب السودان، توت قلواك مانيمي، وبحضور وزير الخارجية ماندي سمايا كومبا، بالإضافة إلى كبير وسطاء “مبادرة توميني” لازاروس سيمبويو.
وأوضحت المصادر أن المقترح الكيني يتجاوز المبادرات السابقة، حيث يسعى لدمج كافة الأطراف المنخرطة في: اتفاق السلام المنشط، ومبادرة “تومايني- نيروبي”، ومسار روما “سانت إيقيديو”.
وأكد الرئيس الكيني وليام روتو، خلال اللقاء، استعداد بلاده لدعم بناء القدرات والمؤسسات التابعة للمفوضية الانتخابية في جنوب السودان، مشدداً على أن تعزيز المؤسسات الانتخابية هو الضمان الوحيد لعملية ديمقراطية ذات مصداقية وسلمية.
كما نقل المبعوث توت قلواك رسالة خاصة من الرئيس سلفاكير ميارديت تتعلق بالتنسيق المستمر حول الانتقال السياسي.
تأتي هذه المبادرة في توقيت حرج يتسم بـ:
انهيار المبادرات السابقة: توقفت “مبادرة تومايني” في فبراير من العام الماضي بعد اتهامات من جوبا بأنها تمنح شرعية للمجموعات المتمردة.
التصعيد العسكري: تشهد مناطق شمال جونقلي وأجزاء أخرى من البلاد اشتباكات عنيفة بين الجيش الحكومي وقوات المعارضة التابعة لرياك مشار.
تحذيرات دولية: حذر مراقبون دوليون من خطر العودة إلى حرب شاملة نتيجة ضعف تنفيذ اتفاق 2018 واتساع فجوة الثقة بين شركاء الحكم.
وذكرت المصادر أن المرحلة الحالية هي “مرحلة تشاورية” تهدف لجس نبض كافة الأطراف، مع تأكيد الوفد الحكومي استعداده المبدئي للجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات.



