اتهم النائب البرلماني عن مقاطعة الناصر والمتهم في القضية المرتبطة بالنائب الأول للرئيس الموقوف رياك مشار، قارويج لام بوج، جهاز الأمن الوطني بزرع رسائل ومحتوى رقمي داخل هاتفه المحمول أثناء وجوده في حيازة السلطات، مشككاً في مصداقية الأدلة الإلكترونية التي قدمتها النيابة ضده أمام المحكمة الخاصة.
وخلال الجلسة الثالثة والتسعين من المحاكمة، نفى قارويج مسؤوليته عن الرسائل التي قالت النيابة إنها تربطه بتسريب معلومات استخباراتية ودعم قوات “الجيش الأبيض”، مؤكداً أن تلك الرسائل لم تكن موجودة على هاتفه قبل اعتقاله في 13 مارس 2025.
وقال أمام المحكمة إن هناك مؤشرات قوية على أن الرسائل المزعومة نُسخت من مصدر آخر وأُضيفت إلى سجل هاتفه بهدف دعم اتهامات وصفها بالباطلة.
ورفض كذلك شهادة أحد محققي النيابة الذي اتهمه بمشاركة معلومات استخباراتية والمساهمة في تعبئة عناصر “الجيش الأبيض”، مشيراً إلى أن المحقق لم يوضح طبيعة المعلومات التي يقال إنها تم تسريبها أو كيفية مشاركتها أو نوع الدعم الذي زُعم أنه قدمه للمسلحين.
كما طعن في صحة الرسائل المنسوبة إليه عبر تطبيق واتساب، والتي استند إليها خبير في الأدلة الجنائية الرقمية من جنوب أفريقيا، ومن بينها رسائل قيل إنها تتعلق بمشاركة صور لمروحيات عسكرية.
وأكد أن النيابة وجهاز الأمن الوطني وخبير الأدلة الرقمية لم يثبتوا أنه قام بإرسال تلك الصور، مضيفاً أن الهواتف ظلت في الحيازة الحصرية لجهاز الأمن الوطني والنيابة منذ تاريخ اعتقاله وحتى تقديمها للمحكمة كمعروضات.
ورفض أيضاً تسجيلاً صوتياً قدمته النيابة ضمن الأدلة الرقمية، قائلاً إن هوية المتحدثين في التسجيل لم تُحدد، ولا توجد أي أدلة تربطه به.
ووصف مجمل الأدلة الرقمية المقدمة ضده بأنها غير موثوقة وغير موثقة وتشوبها عيوب إجرائية.
وقرر القاضي المشرف على القضية تأجيل الجلسات إلى 3 يوليو، حيث من المقرر أن يواصل قارويج لام بوج تقديم دفوعه أمام المحكمة.
ويواجه قارويج لام بوج وستة متهمين آخرين، إلى جانب رياك مشار الذي لا يزال قيد الإقامة الجبرية، تهماً تشمل القتل والتآمر والإرهاب والخيانة العظمى وتدمير الممتلكات العامة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وتقول النيابة إن قوات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة والمتحالفة مع “الجيش الأبيض” قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بينهم قائد عسكري بارز، خلال الهجوم على حامية الناصر في مارس 2025، كما استولت على معدات عسكرية أو دمرتها تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار.




and then