قُتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وأُصيب تسعة آخرون، يوم الاثنين، إثر تعرض قافلة إنسانية لكمين مسلح في مقاطعة دوك بولاية جونقلي، وفقاً لمسؤولين محليين والمنظمة الإنسانية المعنية.
وكانت القافلة التابعة لمؤسسة جون داو عائدة من تدريب مشترك نظمته كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة العمل ضد الجوع، عندما تعرضت للهجوم نحو الساعة الثانية بعد الظهر على الطريق الرابط بين بايول وباجوت في منطقة بانيانق الإدارية بمقاطعة دوك.
وقال محافظ مقاطعة دوك، جون شاتيم، لراديو تمازج إن الضحايا كانوا يستقلون مركبتين عند تعرضهم لهجوم نفذه مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى مجموعات مسلحة.
وأضاف: “وقع الحادث حوالي الساعة الثانية بعد ظهر الاثنين، عندما تعرضت المركبتان اللتان كانتا تقلان مشاركين عائدين من ورشة عمل لكمين مسلح، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة تسعة آخرين.”
واتهم شاتيم مسلحين من منطقة البيبور بالوقوف وراء الهجوم، قائلاً: “المهاجمون من أبناء قبيلة المورلي في منطقة البيبورالكبرى.”
ولم يتمكن راديو تمازج من التحقق بشكل مستقل من هوية منفذي الهجوم.
وأشار المسؤول المحلي إلى أن الشرطة المحلية ومجموعات شبابية تم نشرها لملاحقة المهاجمين، محذراً من أن الحادث قد يقوض الجهود الأخيرة الرامية إلى تعزيز السلام بين مجتمعات ولاية جونقلي ومنطقة البيبور الكبرى.
وقال: “لدينا اتفاق سلام قائم، واستمرار مثل هذه الحوادث يؤثر سلباً على عملية السلام. وعلى حكومة البيبور أن تسيطر على المجرمين كما نفعل نحن هنا في جونقلي.”
من جهتها، قالت مؤسسة جون داو في بيان إن خمسة من موظفيها كانوا من بين القتلى، فيما أُصيب موظفان آخران وسائق بجروح خطيرة، إضافة إلى سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح.
وجاء في البيان: “هذا العمل العنيف المتعمد أدى إلى خسارة خمسة من موظفي المؤسسة الذين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني. كما أُصيب اثنان من العاملين وسائق بجروح خطيرة، إلى جانب سقوط ضحايا مدنيين في هذا الهجوم الوحشي.”
ووصفت المؤسسة الهجوم بأنه الأكثر دموية في تاريخها، مؤكدة أن موظفيها واصلوا تقديم المساعدات الإنسانية رغم التحديات الأمنية في المناطق النائية بولاية جونقلي.
وأضافت أن حاكم ولاية جونقلي، رياك قاي كوك، ومحافظ مقاطعة دوك، جون شاتيم، قاما بنشر فرق أمنية وفرق إنقاذ إلى موقع الحادث، بينما يعمل المستجيبون للطوارئ على تقديم المساعدة للناجين وتأمين المنطقة.
ودعت المؤسسة شركاءها والمجتمع الإنساني إلى دعم أسر الضحايا والعاملين المتضررين، مؤكدة التزامها بمواصلة أنشطتها الإنسانية في المنطقة.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزير الإعلام في منطقة البيبور الكبرى، جاكوب ويرشوم جوك.
ويُصنف جنوب السودان باستمرار ضمن أكثر الدول خطورة على العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب السودان المجاور الذي أودى النزاع فيه أيضاً بحياة عدد كبير من موظفي الإغاثة.




and then