كير يعتمد محافظين ومسؤولين جدداً في شرق الاستوائية

أدت ثلاث شخصيات جديدة من محافظي المقاطعات وعدد من المسؤولين الحكوميين في ولاية شرق الاستوائية اليمين الدستورية، عقب مصادقة الرئيس سلفا كير ميارديت على تعييناتهم، في خطوة قالت السلطات إنها ستسهم في تعزيز الإدارة المحلية وتحسين فعالية مؤسسات الحكم في الولاية.

وجرت مراسم أداء القسم في مدينة توريت بحضور حاكم الولاية لويس لوبونق لوجوري وأعضاء الحكومة الولائية والمجلس التشريعي الانتقالي وعدد من القيادات السياسية والإدارية.

وجاءت التعيينات بموجب الأمر الجمهوري رقم RSS/OP/RD-J-176-06/2026 الصادر في 24 يونيو/حزيران، استناداً إلى المادة 106A (2) (أ) من الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان.

وشملت التعيينات تثبيت لام فرانسيس قابرييل محافظا لمقاطعة ماقوي ممثلاً لـالحركة الشعبية لتحرير السودان، وجيف لونقوريا لوكيبي محافظاً لمقاطعة كبويتا الجنوبية ممثلاً لـتحالف المعارضة في جنوب السودان، فيما تم تعيين لوكانق شارلس إيتاليان محافظاً لمقاطعة توريت ممثلاً للأحزاب السياسية الأخرى.

وكان المحافظين الثلاثة يشغلون مناصبهم بصفة مؤقتة بعد تكليفهم من قبل الحاكم لوبونق إلى حين الحصول على المصادقة الرئاسية، وذلك وفقاً للترتيبات المنصوص عليها في اتفاق السلام المنشط لعام 2018، الذي يشترط اعتماد بعض التعيينات السياسية من قبل رئاسة الجمهورية.

كما شملت القرارات الحكومية تعيين بيتر لوكوجو لوتيريموي وزيراً للتعاون والتنمية الريفية، وأكيليو بيتر مبويا وزيراً للثقافة والشباب والرياضة، بينما تم نقل مارغريت إيدوا أوكوي إلى وزارة الرعاية الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، تم تعيين باسكال لوداي وواياكوري رئيساً لمفوضية حل النزاعات والمصالحة في الولاية، وهي مؤسسة تضطلع بدور مهم في دعم جهود المصالحة المجتمعية وتسوية النزاعات المحلية في المناطق المتأثرة بالصراعات القبلية والخلافات المجتمعية.

وخلال مراسم أداء القسم، أوضح الحاكم لوبونق أن تعيين المفوضين بصورة مؤقتة خلال الفترة الماضية كان إجراءً ضرورياً لتجنب حدوث فراغ إداري أو تعطيل للخدمات الحكومية في المقاطعات، ريثما يتم استكمال إجراءات المصادقة الرئاسية المطلوبة بموجب اتفاق السلام.

وأكد أن اعتماد المفوضين بصورة رسمية لا يعني أن مناصبهم مضمونة بشكل دائم، مشدداً على أن بقاء المسؤولين في مواقعهم يعتمد على مستوى أدائهم وقدرتهم على خدمة المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم.

وقال لوبونق إن التغييرات التي شهدتها حكومة الولاية تأتي في إطار مساعي الإدارة الولائية إلى رفع كفاءة الأداء الحكومي وإعادة توزيع المسؤوليات التنفيذية بما يضمن الاستفادة من خبرات المسؤولين في المواقع الأكثر ملاءمة لهم.

من جانبها، أعربت وزيرة النوع الاجتماعي والطفل والرعاية الاجتماعية مارغريت إيدوا أوكوي، متحدثة باسم المسؤولين الجدد، عن تقديرها للرئيس كير وحكومة الولاية على الثقة التي مُنحت لهم، متعهدة بالعمل على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين رغم الصعوبات المالية التي تواجه حكومة الولاية.

وأكدت أن الحكومة ستواصل تنفيذ مشاريع التنمية والخدمات الأساسية، مشيرة إلى مشروع إنشاء استاد توريت وأعمال إعادة تأهيل الطرق باعتبارها مؤشرات على استمرار جهود التنمية في الولاية رغم محدودية الموارد والإمكانات.

بدوره، دعا رئيس المجلس التشريعي الانتقالي لولاية شرق الاستوائية، شارلس أودوار ، المسؤولين الجدد إلى الالتزام بالدستور والعمل بروح المسؤولية الوطنية، مع إعطاء الأولوية للمصلحة العامة وتعزيز الاستقرار السياسي في الولاية.

كما حث نائب الحاكم كارلو أندرو أكوو المسؤولين الجدد على توثيق التعاون مع المجتمعات المحلية والزعماء التقليديين والقوى السياسية المختلفة، من أجل تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي ودفع جهود التنمية على مستوى المقاطعات.

وتأتي هذه التعيينات في إطار تنفيذ اتفاق السلام المنشط الموقع عام 2018، والذي ينظم تقاسم السلطة بين الأطراف الموقعة على الاتفاق على المستويين القومي والولائي، وسط مساعٍ مستمرة لتعزيز مؤسسات الحكم المحلي وتهيئة البلاد للاستحقاقات السياسية والانتخابية المقبلة.


Welcome

Install
×