تدشين مشروع إعادة إعمار مرافق الإذاعة الحكومية في ملكال

دشنت السلطات في ولاية أعالي النيل، يوم الجمعة، مشروع إعادة إعمار مرافق محطة الإذاعة المملوكة للحكومة في مدينة ملكال، بهدف استعادة خدمات البث الإذاعي الحكومي التي توقفت جراء سنوات من النزاع.

وتقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بتنفيذ مشروع إعادة الإعمار بالشراكة مع حكومة جنوب السودان وبتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”.

وفي تصريح لراديو تمازج، قال واراي هنري، المهندس المشرف على المشروع، إن الشركة المقاولة (J&S) تتوقع الانتهاء من العمل وتسليم المرافق المعاد تأهيلها بحلول شهر سبتمبر المقبل، وذلك على الرغم من التحديات اللوجستية التي تواجه عملية نقل مواد البناء من وإلى ملكال.

وقد شهد حفل التدشين حضور كل من حاكم الولاية بالإنابة، دينق أكوي كاك، ووزيري الإعلام والاتصالات والمالية والتخطيط الاقتصادي بالولاية، بالإضافة إلى مدير محطة إذاعة جنوب السودان بالإنابة في أعالي النيل، جونسون أموم الآن.

ورحب أموم ببدء المشروع، معرباً عن شكره لحكومة الولاية وشركاء التنمية على دعمهم لعملية إعادة الإعمار. وقال: “نيابة عن فريق إذاعة جنوب السودان، نشكر حكومة الولاية على دعمها لتنفيذ هذا المشروع. كما نثمن عالياً دعم شركائنا، لا سيما وكالة “جايكا” ومنظمة “اليونسكو”، والذين أسهمت تبرعاتهم في إنجاح إعادة تأهيل هذه المؤسسة الإعلامية الحكومية”.

وأشار أموم إلى أن المحطة المستعادة ستسهم في توفير المعلومات العامة والتثقيف المدني، بما في ذلك توعية الناخبين، في وقت تستعد فيه جمهورية جنوب السودان للانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل.

من جانبهم، أبدى عدد من سكان مدينة ملكال ترحيبهم بالخطوة، مؤكدين أن استعادة المحطة الإذاعية ستعزز من فرص الحصول على المعلومات العامة، وتسهم في بناء السلام.

وقال المواطن نينكال أوشول: “نثمن جهود الحكومة ووكالتي جايكا واليونسكو لإحياء الإذاعة الحكومية؛ إذ ستلعب المحطة دوراً حيوياً في تعزيز السلام والتماسك الاجتماعي، لا سيما والبلاد تستعد لخوض الانتخابات”.

وفي السياق ذاته، قال المواطن أيول دينق إن الراديو يظل أحد أكثر مصادر المعلومات يسراً للعديد من المجتمعات، وأضاف: “أن إعادة تأهيل المحطة الإذاعية خطوة حاسمة لإعادة ربط الحكومة بالجمهور وضمان وصول المواطنين إلى المعلومات العامة، خاصة أولئك الذين لا يملكون القدرة على الولوج إلى شبكة الإنترنت”.

يُذكر أن محطة إذاعة ولاية أعالي النيل كانت تُعد إحدى أبرز وسائل البث العام في الولاية، قبل أن تتعرض مرافقها لأضرار بالغة خلال سنوات النزاع التي دمرت قسماً كبيراً من البنية التحتية في جنوب السودان، وتسببت في تعطل خدمات البث بجميع أنحاء الولاية.


Welcome

Install
×