فوت كانق يكشف للمحكمة كواليس اتصاله بقادة “الجيش الأبيض”

أبلغ وزير البترول الموقوف عن العمل، فوت كانق شول، المحكمة الخاصة يوم الأربعاء أن اتصالاته مع الشباب المسلحين في مقاطعة “الناصر” في مارس 2025 كانت تهدف إلى نزع فتيل التوترات ومنع إراقة الدماء، وليس التحريض على العنف.

أدلى كانق، المتهم الأول في المحاكمة الجارية، بهذه التصريحات في أثناء تقديم دفاعه خلال استجوابه من قِبل هيئة القضاة المكونة من ثلاثة قضاة في الجلسة رقم 83 للمحكمة.

وطلب القاضي إيزاك بور مجوك من كانق شرح ما وصفه بدوره الإيجابي خلال حادثة مارس 2025 في الناصر. ورد كانق قائلاً: “لقد طلبت من كانق مكنة، زعيم الجيش الأبيض الحالي، عدم مهاجمة حامية قوات دفاع شعب جنوب السودان، وأن المسألة ستُحل وفقاً لقرار الرئاسة. لكنه أخبرني أن الشباب من قريته قد غادروا الناصر، واعتقد أن الشباب من القرى الأخرى لن يستمعوا إليه؛ لأن تور قيلي طون “زعيم الجيش الأبيض الراحل “قُتل في ساعات الصباح”.

وأضاف كانق أنه تواصل مع محافظ مقاطعة الناصر آنذاك، جيمس قاتلواك ليو، بالإضافة إلى القيادات الأهلية وقادة الشباب في محاولة لمنع تفاقم الوضع. وتابع: “أبلغت لجنة التحقيق باتصالي مع كانق مكنة، وأخبرتهم أيضاً أنني كنت أستخدم خطي من شركة زين، وإذا رغبوا، يمكنهم الحصول على التسجيلات الصوتية من الشركة”.

وأشار الوزير الموقوف إلى أنه تواصل أيضاً مع السلطان العام لمقاطعة الناصر ومحافظ المقاطعة لتشجيع الشباب المسلحين على وقف القتال، قائلاً: “تحدثت مع السلطان العام لمقاطعة الناصر ومحافظها، وأخبرتهما بأنه يجب ألا يكون هناك قتال، وأن يبلغا الشباب بذلك. وقد أبدى كلاهما مخاوف من أن الشباب لن يستمعوا إليهم، لكني أصررت على ضرورة الذهاب إليهم”.

ونفى كانق أي تورط في التهم التي وجهها الادعاء، وحث المحكمة على النظر في سياق اتصالاته مع الشباب، مضيفاً: “خلال هذه المحادثات، كنا نقنعهم ولم نكن نأمرهم، لأنهم ليسوا تحت قيادتنا”.

وسأل القاضي استيفن سايمون، المتهم كانق عن سبب إشارته إلى المجموعة بوصف “الشباب المسلحين” عوضا عن “الجيش الأبيض”، وهو المصطلح الذي استخدمه الادعاء طوال إجراءات المحاكمة. وأجاب كانق: “أنا أشير إليهم كشباب مسلحين؛ لأن هؤلاء شباب سلّحوا أنفسهم بأنفسهم، وليس عن طريق أي جهة أخرى كما هو الحال في أجزاء أخرى من جنوب السودان؛ ويمكنكم أخذ مثال الشباب الذين قاتلوا قوات دفاع شعب جنوب السودان في واراب”.

هذا وقد أجل رئيس القضاة، جيمس ألالا دينق، الإجراءات حتى 5 يونيو، حيث من المتوقع أن تستجوب المحكمة المتهم الثاني، مام فال ضور.

ويُعد كانق من بين ثمانية متهمين يواجهون تهماً تشمل الخيانة العظمى، والجرائم ضد الإنسانية، والقتل، والإرهاب، وتدمير الممتلكات فيما يتعلق بالهجوم الذي استهدف قاعدة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في الناصر في مارس 2025.

وتضم قائمة المتهمين الآخرين: النائب الأول للرئيس رياك مشار، مام فال ضور، قاتويج لام فوج، الفريق قبريال دوب لام، كاميلو قاتماي كيل، مدينق ياك رياك، ودومينيك قاتكوك رياك. ويقبع مشار تحت الإقامة الجبرية، بينما تحتجز جهاز الأمن الوطني بقية المتهمين.

ويزعم الادعاء أن قوات الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان في المعارضة، المتحالفة مع ميليشيا الجيش الأبيض، قتلت 257 جندياً من قوات دفاع شعب جنوب السودان، بمن فيهم القائد ديفيد ماجور داك، ودمرت أو استولت على معدات عسكرية تقدر قيمتها بنحو 58 مليون دولار خلال الهجوم. وقد نفى المتهمون هذه التهم.


Welcome

Install
×