أطفال جزيرة قندكورو يخاطرون يومياً بعبور النيل للوصول إلى المدارس في جوبا

يواجه أطفال جزيرة قندكورو مونينيت، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات فقط من وسط العاصمة جوبا، مخاطر يومية أثناء عبورهم نهر النيل في قوارب خشبية صغيرة للوصول إلى مدارسهم، في ظل غياب المدارس والخدمات الصحية الأساسية في الجزيرة.

ويقول السكان إن الجزيرة ظلت لسنوات طويلة محرومة من الخدمات العامة رغم قربها من المركز الإداري للبلاد، حيث لا توجد فيها مدرسة أو مرفق صحي يعمل بصورة منتظمة، ما يجبر المرضى والنساء الحوامل على التوجه إلى جوبا لتلقي العلاج.

وأعرب السكان، في تصريحات لراديو تمازج الخميس، عن قلقهم من استمرار غياب الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الوضع يصبح أكثر خطورة خلال الحالات الطبية الطارئة.

وقالت أنجلينا بوجو مارتن (29 عاماً)، وهي أم لطفلة واحدة: “لا يوجد لدينا مستشفى في الجزيرة، وإذا مرض أحد أثناء الليل فلا يوجد مكان يمكن اللجوء إليه. أحياناً نضطر إلى الذهاب إلى العيادات الخاصة، لكنها مكلفة ولا تكون متاحة دائماً”.

وأضافت أنها اضطرت إلى التوجه إلى مستشفى جوبا التعليمي قبل اقتراب موعد ولادتها بستة أشهر خوفاً من عدم قدرتها على عبور النهر في الوقت المناسب إذا بدأت آلام المخاض ليلاً.

وأشارت إلى أن النساء الحوامل يواجهن التحديات الأكبر، موضحة أن بدء المخاض خلال ساعات الليل يجعل الوصول إلى المستشفى أمراً بالغ الصعوبة.

كما أوضحت أن الوحدة الصحية الأولية الوحيدة في الجزيرة أصبحت خارج الخدمة بعد تدهور بنيتها التحتية ونقص الأدوية والكوادر الطبية.

وطالبت أنجلينا الحكومتين الوطنية وحكومة الولاية بإنشاء مركز صحي مجهز بالكامل لتلبية احتياجات السكان.

من جانبه، قال كبير سلاطين المنطقة، بنسيو موربي، إن قطاع التعليم يمثل تحدياً كبيراً آخر، إذ يضطر الأطفال إلى عبور النهر مرتين يومياً للوصول إلى مدارسهم في جوبا.

وأضاف: “يذهب أطفالنا إلى جوبا كل صباح من أجل الدراسة، لكن خلال موسم الأمطار يتعذر على كثير منهم الذهاب إلى المدرسة بسبب خطورة عبور النهر وصعوبة الرحلة”.

وتقع جزيرة قندكورو مونينيت على بعد نحو 10 كيلومترات شمال شرقي جوبا، وتشتهر بمناظرها الطبيعية الخلابة وإطلالتها على ضفاف النيل، فيما يرى القادة المحليون أنها تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح وجهة سياحية مهمة إذا ما توفرت البنية التحتية اللازمة.

ودعا موربي الحكومة والمنظمات الإنسانية إلى الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، مؤكداً أن سكان الجزيرة انتظروا طويلاً وصول التنمية رغم قربهم من العاصمة.


Welcome

Install
×