غير مصنف

طلاب المنح في المغرب للحكومة: لا تحملوا الطلاب مسؤولية إخفاقات برنامج المنح

دعا الطلاب الجنوب سودانيون الدارسون في المغرب ضمن برنامج المنح الحكومية السلطات إلى إصلاح أوجه القصور في البرنامج، مؤكدين أن ضعف الأداء الأكاديمي لا ينبغي تحميله للطلاب وحدهم من دون النظر إلى التحديات التي يواجهونها خلال فترة دراستهم.

وجاءت هذه الدعوة رداً على تصريحات وزير التعليم العالي بشأن أداء الطلاب الجنوب سودانيين في المغرب وإثيوبيا، والتي اعتبرها اتحاد الطلاب الجنوب سودانيين في المغرب غير منصفة، لأنها ركزت على النتائج الأكاديمية وأغفلت الظروف التي يواصل الطلاب دراستهم في ظلها.

وقال رئيس الاتحاد، ماليث ماليث، إن النقاش انصب على المخرجات من دون إيلاء الاهتمام الكافي للبيئة والظروف التي يُتوقع من الطلاب تحقيق النجاح في إطارها، داعياً الحكومة إلى دراسة العقبات التي تواجه الطلاب قبل إرجاع ضعف النتائج الأكاديمية إلى إخفاقات فردية.

وأوضح الاتحاد أن برنامج المنح الدراسية في المغرب، الذي يوصف عادة بأنه ممول بالكامل، يقدم في الواقع دعماً مالياً جزئياً فقط، إذ تغطي الحكومة الرسوم الدراسية بينما يتحمل أكثر من 70 في المئة من الطلاب تكاليف السكن بأنفسهم، مع حصولهم على نحو 50 دولاراً شهرياً فقط كمساهمة في الإيجار، في وقت تتراوح فيه تكلفة السكن بين 100 و150 دولاراً شهرياً.

وأضاف أن المخصصات الشهرية التي تتراوح بين 50 و75 دولاراً لم تتغير منذ بدء البرنامج في عام 2012، رغم الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، بما في ذلك الغذاء والمواصلات والكتب والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وأشار الاتحاد كذلك إلى أن تكاليف الرعاية الصحية وحاجز اللغة يمثلان تحديين رئيسيين، إذ يضطر الطلاب إلى دفع تكاليف العلاج مقدماً قبل استردادها لاحقاً، كما يواجه كثير منهم صعوبة في التأقلم مع الدراسة باللغة الفرنسية بعد تلقي تعليمهم السابق باللغة الإنجليزية.

وأضاف أن الطلاب مطالبون بالحصول على مستوى معترف به دولياً في اللغة الفرنسية، غالباً عند مستوى “B2″، قبل الالتحاق بالجامعات، إلا أن برامج الإعداد اللغوي الحالية لا توفر التأهيل الكافي لتحقيق هذا الهدف.

ورفض الاتحاد ما وصفه بالانطباع القائل إن الطلاب الجنوب سودانيين في الخارج يعانون من ضعف الأداء الأكاديمي، مشيراً إلى أن الجامعات المغربية تخرج سنوياً عشرات الطلاب في تخصصات الطب والهندسة والقانون والاقتصاد والجيولوجيا والتخصصات التقنية الأخرى.

وأكد البيان أن المشكلة الأكبر تبدأ بعد التخرج، حيث يعود العديد من الخريجين إلى البلاد ليجدوا فرص عمل محدودة في ظل غياب سياسات حكومية واضحة لاستيعابهم والاستفادة من مهاراتهم وخبراتهم.

ودعا الاتحاد وزارة التعليم العالي إلى إجراء مراجعة شاملة لبرنامج المنح، تشمل تحسين أوضاع الطلاب المعيشية، وتعزيز برامج تعليم اللغة، وتطوير الدعم الأكاديمي، ووضع آليات واضحة لدمج الخريجين في سوق العمل.

وأكد البيان أن نجاح الطلاب في الخارج لا يعتمد على جهودهم الفردية فقط، بل يرتبط أيضاً بمستوى الدعم والسياسات والالتزام المؤسسي الذي توفره الدولة.

ولم تصدر وزارة التعليم العالي أي تعليق رسمي على بيان الاتحاد حتى وقت نشر الخبر.


Welcome

Install
×