ناشدت السلطات الحكومية في ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، الشركاء الإنسانيين لتقديم دعم مالي وطبي عاجل لتعزيز جهود الاستجابة الجارية لمواجهة حالات الإصابة بمرض “إمبوكس” (جدري القردة) والتي سُجِّلَت في عدة مقاطعات بالولاية.
وأوضح وزير الصحة في ولاية غرب الاستوائية، جيمس عبد الله أرونا، خلال إيجاز صحفي عقده أمس الاثنين، أن الولاية تستمر في تسجيل حالات مؤكدة وأخرى مشتبه بها بالمرض، مشيراً إلى أن مقاطعة “يامبيو” تعد المنطقة الأكثر تضرراً حتى الآن، حيث سجلت وحدها 24 حالة مؤكدة، إلى جانب وجود 8 حالات أخرى مشتبه بها تحت الفحص والمتابعة، فضلاً عن رصد حالات إضافية في مقاطعات أخرى.
وأضاف أرونا أن حكومة الولاية، بالتعاون مع الشركاء في القطاع الصحي، كثفت جهود المراقبة وإجراءات الوقاية عند النقاط الحدودية البرية الرئيسية لمنع انتشار المرض، قائلاً: «لقد نشرنا فرق استجابة سريعة وكوادر طبية في المعابر الحدودية الرئيسية مثل ناباياي، ساكوري، ونابانقا، وعلى طول الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى، ونخطط لإنشاء مركز فحص آخر في مقاطعة مريدي لمتاخمتها للحدود الكونغولية”.
وأشار الوزير إلى أن شح التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تعوق جهود الاستجابة في الولاية، مؤكداً الحاجة الماسة للدعم المالي لتسيير حملات التوعية العامة، وتأمين وسائل النقل، وتفعيل عمليات الفحص، وتقديم حوافز للعاملين في الخطوط الأمامية والمتطوعين. وكشف عن تلقي الولاية لبعض الإمدادات الدوائية الأسبوع الماضي، مستدركاً بأنها غير كافية لتغطية الأعداد المتزايدة للمصابين.
وكانت وزارة الصحة بالولاية قد عقدت الأسبوع الماضي اجتماعاً تنسيقياً مع شركاء دوليين ومحليين، من بينهم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة اليونيسف، ومنظمة (CMMB)، ومنظمة (AMREF Health Africa)، حيث اقترح المشاركون أن تقوم وزارة الصحة الاتحادية بالتواصل مع المانحين الدوليين لحشد تمويل طارئ للولاية.
وفي سياق متصل، أعلنت الولاية عن تشكيل لجنة طوارئ لتعزيز إجراءات الاستعداد والوقاية من مرض “إيبولا”، على خلفية تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
وأكد حاكم الولاية بالإنابة، أليسون برنابا، للصحفيين يوم الاثنين، نشر فرق استجابة مشتركة بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية والشركاء الإنسانيين في المناطق الحدودية مع الكونغو وإفريقيا الوسطى لرفع مستوى اليقظة والتوعية.
ومن جانبه، طمأن وزير الصحة أرونا المواطنين مؤكداً عدم تسجيل أي حالة مؤكدة أو مشتبه بها بمرض إيبولا في الولاية حتى الآن، داعياً السكان إلى الحفاظ على الهدوء والإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشبوهة.




and then