إدارة جامعة أعالي النيل تلوم المناهج القديمة على انخفاض الإقبال على دراسة الزراعة

ألقت إدارة جامعة أعالي النيل في جنوب السودان، باللوم على المناهج الزراعية القديمة في تراجع إقبال الطلاب، مشيرة إلى أنها كانت توعد الخريجين على نحو تقليدي للوظائف الحكومية، على الرغم من محدودية فرص العمل.

وقالت الجامعة يوم الاثنين إنها تسعى لتحديث التدريب الزراعي للتركيز على ريادة الأعمال، المهارات العملية، البحث، والابتكار، والزراعة الرقمية.

وجاءت هذه الخطوة خلال توقيع مذكرة تفاهم بين كلية الزراعة بالجامعة وشركة “بريميوم لاستشارات الزراعة” في جوبا.

وقال البروفيسور أمبروز صموئيل جوفارا، نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، إن الجامعة بحثت أسباب تراجع الإقبال على دراسة الزراعة.

وتابع: “بعد أن لاحظنا أن الإقبال على كلية الزراعة ينخفض أكثر فأكثر، فكرنا أين المشكلة”.

وأضاف أن الجامعة خلصت إلى أن المنهج صُمم بناءً على افتراض أن الحكومة، وخاصة وزارة الزراعة، ستكون المشغل الرئيسي للخريجين.

وقال إن انخفاض الإقبال يعود بالضبط إلى المنهج الدراسي القديم؛ وقد صُمم بحيث تكون الحكومة هي المشغل الوحيد.

وأوضح جوفارا أن الجامعة تريد إدخال تدريب يزود الطلاب بمهارات عملية، ويعدهم لإنشاء أعمال تجارية ووظائف، عوضا عن الاعتماد على التوظيف الحكومي.

وتابع: “نريد منهجاً يتيح للطالب التخرج بتدريب موجه نحو ريادة الأعمال والابتكار، ويسمح للطالب بإجراء البحوث”.

وقال مدير الجامعة، البروفيسور مامور شول تروك، إن المؤسسة تواجه أيضاً نقصاً في المعامل والمزارع الإيضاحية بعد نزوحها من ولاية أعالي النيل إلى جوبا.

وتابع: “منذ نزوحنا إلى جوبا، لا نملك معامل، ولا نملك حقولاً توضيحية لطلابنا”.

وأضاف: “على الرغم من أهمية المعرفة النظرية، إلا أنها لن تجلب الطعام إلى موائدنا، ونحن بحاجة إلى الجانب العملي، والمهارات التطبيقية”.

وقال تروك إن الجامعة طلبت من وزارة الزراعة الإذن باستخدام معملين في منطقة “لوري” خارج جوبا، واللذين قال إنهما غير مستخدمين حالياً.

وأشار إلى أن التعاون الوثيق بين الجامعات والحكومة وشركات الزراعة الخاصة يمكن أن يساعد على تحسين التدريب والبحوث وإنتاج الغذاء.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة “بريميوم لاستشارات الزراعة”، إيقا فيستو أماندا، إن الشراكة ستعرض الطلاب لأساليب الزراعة الحديثة والتدريب العملي في المزارع الإيضاحية.

وقال فيستو إن شركته عملت سابقاً مع جامعة جوبا لتدريب الطلاب في مزرعتها الإيضاحية في “قومبو”، كما شاركت مع جامعة نيروبي.

وأكد أن شركة “بريميوم الزراعية” ستعمل مع جامعة أعالي النيل لتطوير منهج زراعي يناسب ظروف الزراعة في جنوب السودان.

وقال فيستو: “فكرنا كشركة خاصة أنه من المهم جداً بالنسبة لنا الآن أن نتحالف مع الجامعة، حتى تصل المعارف الجديدة التي نطورها بالفعل في الشركة إلى الطلاب”.

وأوضح أن الطلاب بحاجة إلى خبرة عملية إلى جانب التعلم في الفصول الدراسية.

كما دعا فيستو إلى توسيع استخدام الزراعة الرقمية في جنوب السودان، قائلاً إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد المزارعين على الوصول إلى معلومات الطقس والمناخ، والنصائح الزراعية، وبيانات السوق بتكلفة أقل.

وقال إن مذكرة التفاهم ستدعم أيضاً تدريب المزارعين، مجادلاً بأن المزارعين المدربين جيداً ضروريون لتحسين إنتاج الغذاء.

وقال فيستو: “لا يمكن لمزارعينا الإنتاج إذا لم يدربوا بشكل جيد”.

وصف الأمن الغذائي بأنه قضية أمن قومي، وقال إن جنوب السودان بحاجة إلى تمكين المزارعين المحليين لإنتاج المزيد.


Welcome

Install
×