شباب “أويل الشرقية” يطالبون سلفاكير بإطلاق سراح ثلاثة مسؤولين سابقين معتقلين

قدم اتحاد شباب أويل الشرقية “بجوبا”، يوم الأحد، مذكرة إلى الرئيس سلفاكير ميارديت تطالبه فيها بإصدار أمر لإطلاق سراح ثلاثة مسؤولين حكوميين كبار سابقين، مشيرة إلى أنهم محتجزون منذ أشهر دون توجيه تهم رسمية إليهم أو اتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

وفي المذكرة الموجهة إلى كير عبر إدارة الشؤون القانونية بمكتب رئيس الجمهورية، دعا “اتحاد شباب مقاطعة أويل الشرقية في جوبا” إلى إطلاق سراح كل من: الدكتور بنجامين بول ميل كوال، نائب رئيس الجمهورية السابق للشؤون الاقتصادية؛ وقرنق مجوك بول، الوكيل الأول السابق لوزارة المالية؛ ودينق لوال وول، الوكيل السابق لوزارة النفط. وينحدر المسؤولون الثلاثة السابقون من ولاية شمال بحر الغزال.

وكان قد تم عزل بنجامين بول ميل من منصبه كنائب للرئيس والنائب الأول لرئيس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم، قبل أن يُوضع قيد الإقامة الجبرية في 12 نوفمبر 2025. وأوضح الاتحاد الشبابي أن ميل لا يزال قيد الاحتجاز لأكثر من 200 يوم دون توجيه تهمة رسمية إليه، أو تقديمه للمحكمة، أو منحه حق الكفالة.

يُذكر أن ميل، وهو رجل أعمال تحول إلى السياسة، قد عُيّن نائباً للرئيس في فبراير 2025، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع كحليف مقرب من الرئيس كير وخليفة محتمل له. إلا أن كير أقاله من منصب نائب الرئيس، ومن دوره القيادي في الحزب الحاكم في نوفمبر 2025 دون إبداء أسباب علنية، كما جُرّد من رتبته كفريق في جهاز الأمن الوطني، وفُصل من الخدمة.

ووفقاً للتقارير، فإن اعتقاله واعتقال قرنق مجوك بول ودينق لوال وول يرتبط بـاتهامات تتعلق بالفساد والجرائم المالية، على الرغم من أن السلطات لم تعلن رسمياً عن أي تهم موجهة ضد الرجال الثلاثة.

وذكر الشباب في المذكرة، التي وقعها رئيس الاتحاد أميت مجوك مجوك، أن قرنق مجوك بول “الوكيل الأول السابق لوزارة المالية” ودينق لوال وول “الوكيل السابق لوزارة النفط” قد وُضعا أيضاً قيد الإقامة الجبرية في فبراير 2026.

واعتبرت المجموعة الشبابية أن استمرار احتجاز المسؤولين الثلاثة يشكل انتهاكاً للنصوص الدستورية التي تكفل الحرية الشخصية والإجراءات القانونية العادلة، مستشهدة بالمواد 12 و14 و19 من الدستور الانتقالي، والتي توفر ضمانات ضد الاحتجاز التعسفي، وتلزم بإبلاغ المعتقلين بأسباب اعتقالهم والتهم الموجهة إليهم.

كما أشارت العريضة إلى مذكرة قُدمت في 6 مارس 2026 من قِبل مكتب “كيرديت ومحاموه للاستشارات القانونية” الممثل القانوني لبنجامين بول إلى وزارة العدل والشؤون الدستورية، تطلب الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة في قضية موكلهم.

وحث الاتحاد الشبابي الرئيس كير على توجيه السلطات إما بتوجيه تهم رسمية للرجال الثلاثة وتقديمهم أمام محكمة مختصة، أو إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط. كما دعت العريضة إلى السماح لمحاميهم بالوصول إليهم لمتابعة الإجراءات القانونية، وطالبت بمراجعة قرارات الاحتجاز لضمان امتثالها للدستور والقوانين الأخرى.

وناشدت العريضة الرئيس استغلال زيارته الحالية لإقليم بحر الغزال كفرصة لإعلان إطلاق سراح المسؤولين المحتجزين، وذلك “تقديراً للمصلحة العامة، والسلام، والتماسك الوطني، والمصالحة”.

وأُرْسِل نسخ من هذه العريضة إلى وزارة العدل والشؤون الدستورية، والمفوضية القومية لحقوق الإنسان في جنوب السودان، والنائب العام. وحتى الآن، لم تعلق السلطات في جنوب السودان علناً على هذه العريضة.


Welcome

Install
×