شاهد في قضية “هجوم الناصر”: مشار أمر بنزع سلاح الجنرال مجور بعد رفضه الاستسلام

أفاد حارس شخصي للقائد الراحل في جيش جنوب السودان، اللواء ديفيد مجور داك، أمام المحكمة الخاصة يوم الأربعاء، بأن النائب الأول للرئيس “العلق عن مهامه” رياك مشار، أصدر أوامر بتسليم الأسلحة بعد رفض “مجور” الاستسلام لقوات المعارضة التابعة لمشار.

وقال الرقيب ميان كوال شان وهو شاهد الإثبات السادس من أصل 16 وأحد الناجين من هجوم حامية “الناصر”— أن مشار حاول إقناع ماجور هاتفياً بالاستسلام بعد سقوط الحامية في يد قوات المعارضة في مارس 2025. إلا أن ماجور رفض الطلبات المتكررة واختار البقاء في موقعه مع قواته التابعة للجيش الحكومي.

وخلال الجلسة السادسة والثلاثين المنعقدة في “قاعة الحرية” بجوبا، ذكر كوال، أنه عقب رفض مجور، وجه مشار تعليمات بضرورة تسليم أسلحة مجور إلى قوات المعارضة.

وكشف كوال أن عائلته دفعت مبلغ 6 ألف دولار لتأمين إطلاق سراحه بعدما احتجزته قوات المعارضة في حامية الناصر بتاريخ 7 مارس 2025.

وقال: “عندما وصلنا إلى منطقة كواير جينج في إثيوبيا، أرسل عمي المبلغ لشخص يُدعى قاتونج”، حيث تسلمه بالبير الإثيوبي”.

وأضاف أنه بعد دفع المبلغ، حجزت عائلته تذكرة طيران، حيث سافر من منطقة قاجاك إلى العاصمة جوبا.

وخلال استجوابه من قبل محامي الدفاع دينق جون دينق، سُئل الشاهد عما إذا كانت قاجاك تحت سيطرة الجيش الحكومي حينها، فأجاب بأنه كان يعلم ذلك، لكنه لم يكشف عن هويته كجندي لتجنب المخاطر.

وأوضح أنه فور وصوله مطار جوبا الدولي، نُقل إلى مدير الاستخبارات العسكرية، حيث خضع للتحقيق من قبل لجنة تحقيق عسكرية مشتركة حول أحداث الناصر.

وسأل المحامي دينق، الشاهد عما إذا كانت مكالمات مشار مع مجور، التي استمرت ثلاثة أيام تهدف لترتيب عملية إجلائه إلى جوبا. رد كوال قائلاً: “مشار طلب من مجور الاستسلام، وعندما رفض، قال مشار إنه لا ينبغي السماح لأي شخص بمغادرة الدبابات العسكرية وهم يحملون السلاح”.

وحول كيفية فهمه للمحادثة، أوضح كوال أن الطرفين تحدثا بلغة “النوير” التي يتقنها الجنرال الراحل بطلاقة، وليس بالإنجليزية أو العربية.

وفي سياق الجلسة، توقفت الإجراءات لمدة 25 دقيقة بعد قرار المحكمة بأن الأدلة الفوتوغرافية التي طلبها الدفاع لم تكن متاحة فوراً.

وعند استئناف الجلسة، شكك الشاهد في الصور المعروضة التي زعم الدفاع أنها تعود له وتظهر شخصاً بأسنان مكسورة، قائلاً: “ليس لدي أسنان مكسورة، الصورة لم تظهرني بشكل جيد”، نافياً أن يكون هو الشخص المقصود.

وقرر رئيس المحكمة، القاضي جيمس ألالا دينق، تأجيل الجلسة إلى يوم الاثنين 12 يناير، حيث من المتوقع أن تبت المحكمة في طلب الادعاء بتوفير “حماية الشهود” للإدلاء بشهاداتهم بعيداً عن الكاميرات.

يُذكر أن مشار وسبعة متهمين آخرين يواجهون تهماً متعددة تشمل القتل والمؤامرة، والإرهاب والخيانة العظمى، وتدمير الممتلكات العامة والجرائم ضد الإنسانية.