مقتل 70 شخصاً ونزوح جماعي إثر سقوط مدينة “يواي” بيد قوات المعارضة في جنوب السودان

قتل ما لا يقل عن 70 شخصاً من جنود قوات دفاع شعب جنوب السودان والمدنيين، في مدينة “يواي” بمقاطعة “أورور” بولاية جونقلي، إثر معارك ضارية أدت إلى سقوط المدينة المقر الإداري للمقاطعة بيد قوات الحركة الشعبية في المعارضة الموالية للنائب الأول للرئيس الموقوف د. رياك مشار.

وقال مجيوك شوب، مدير الإعلام بمقاطعة أورور، لراديو تمازج يوم الأربعاء، بأن المواجهات التي اندلعت في الثاني من يناير الجاري استمرت قرابة 80 دقيقة، وبسطت بعدها قوات المعارضة سيطرتها الكاملة على المدينة.

وأكد أن القتال خلف دماراً هائلاً وعمليات نهب طالت كافة المتاجر في السوق المحلي، واصفاً الهجوم بأنه “الأعنف” منذ عام 2013، مما جعل المدينة خاوية تماماً من سكانها.

وعلى الصعيد الإداري، كشف شوب عن إجلاء محافظ مقاطعة أورور، جيمس قاتكور قاتلواك، إلى مقاطعة دوك المجاورة لأسباب أمنية، معلناً عن توقف وتعليق كافة الأنشطة الحكومية الرسمية في المنطقة نتيجة الوضع الراهن.

وفي السياق الإنساني، تسبب العنف في موجة نزوح واسعة، حيث أكد جون شاتيم رواي، محافظ مقاطعة دوك، وصول نحو 7 ألف نازح من أورور إلى مناطق فاجوت، وفوكتاب، فاتويت، فاجاك، ودوك فديت”.

وحذر من كارثة إنسانية تواجه الفارين الذين يعيشون بلا مأوى ويفترشون الأرض، ويضطرون لشرب مياه ملوثة نتيجة تدمير الآبار في القرى، مؤكداً أن الرعب امتد ليشمل سكان القرى الحدودية في مقاطعة دوك خوفاً من تمدد الصراع.

وفي ظل هذا التدهور الأمني، اضطرت المنظمات الإغاثية، وفي مقدمتها “هيئة الإغاثة الكاثوليكية”، إلى سحب طواقمها من المنطقة إلى مدينة بور، مما فاقم من معاناة المتضررين.

يُذكر أنه حتى لحظة نشر الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب مسؤولي الحركة الشعبية في المعارضة في يواي، بشأن الهجوم.