قدمت السلطات المحلية في مقاطعة “أيود” بولاية جونقلي في جنوب السودان، اعتذاراً رسمياً إلى السفارة الأمريكية في جوبا، على خلفية حادثة أدت إلى تعليق المساعدات الإنسانية للمنطقة، مؤكدة التزامها بحماية وحسن سير العمليات الإغاثية.
وكانت الولايات المتحدة، المانح الأكبر لجنوب السودان، قد أعلنت الخميس الماضي تعليق مساعداتها لمقاطعة أيود، مستشهدة بوقوع حالات “تدخل واستغلال وسرقة” استهدفت برامج إغاثية ممولة أمريكياً، وحادثة احتجاز عامل إغاثة في الثاني من يناير الجاري.
في تصريح لراديو تمازج اليوم الأربعاء، نفى محافظ مقاطعة أيود، جيمس شول جيك، إصداره أي أوامر باعتقال موظفي إغاثة، معرباً عن مفاجأته بقرار تعليق المساعدات.
وأوضح أن المسؤولين تحركوا بحسن نية لحماية العمال وسط اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المعارضة بالقرب من حدود مقاطعة “أورور”.
وقال المحافظ: “الأمر بدأ بمشادة بين ضابط شرطة وعامل إغاثة حول استخدام دراجة نارية لإجلاء عمال بناء طرق من مناطق الخطر، وتم حل المشكلة فوراً ولم يتم احتجاز أحد”.
من جانبه، وصف منسق مفوضية الإغاثة وإعادة الإعمار في أيود، كواج بليو، الحادثة بـ “المؤسفة”، مؤكداً تقديم اعتذار للسفارة الأمريكية.
وأوضح بليو أن ضابط الشرطة المعني لم يكن مفوضاً بالتصرف باسم الحكومة، وأن المشادة انتهت في وقتها دون مصادرة أي أصول تابعة للمنظمة الدولية.
وأضاف: “من المؤسف أن تُعلق الخدمات الإنسانية التي يستفيد منها المجتمع بسبب تصرف فردي من شخص غير مخول. ونناشد السفارة الأمريكية إعادة النظر في قرارها نظراً لحاجة السكان الماسة”.
يأتي اعتذار السلطات المحلية في “أيود” مناقضاً لموقف وزارة الخارجية في جوبا، التي وصفت الأسبوع الماضي الاتهامات الأمريكية بأنها “مزاعم لا أساس لها من الصحة”، نافية عرقلة الحكومة للمساعدات.
وتعد مقاطعة أيود من المناطق التي تعاني أزمة إنسانية حادة، حيث يعتمد غالبية السكان على المعونات الدولية للبقاء على قيد الحياة، مما يجعل تعليق المساعدات الأمريكية تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في المنطقة.



