سكان أبيي يحتجون على حرمانهم من انتخابات جنوب السودان بسبب مواقف السودان

خرج سكان منطقة أبيي إلى الشوارع في تظاهرات حاشدة يوم الاثنين الماضي، للتنديد بضم منطقتهم إلى ولاية غرب كردفان السودانية الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وانتقد المحتجون بشدة الحكومة السودانية لرفضها الدوائر الجغرافية الجديدة التي أنشأتها المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان داخل “إدارية منطقة أبيي الخاصة”، في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل.

وفي تصريح لراديو تمازج يوم الخميس، أوضح بولابيك دينق كوال، كبير سلاطين دينكا نقوك في أبيي، أن هذه المظاهرات جاءت رداً على مزاعم “لجنة سلام المسيرية “بأن أبيي باتت وحدة إدارية تابعة لهم، وقال: “لقد خرجنا كمؤسسات مجتمع مدني، وسلاطين، وشباب، ونساء، وكافة مكونات دينكا نقوك لإدانة إعلان أحد قادة لجنة سلام المسيرية بأن منطقة أبيي الإدارية تتبع لهم. هذه أجندة سياسية، ونحن نؤكد أنه لا توجد سوى إدارة واحدة في أبيي تتبع لحكومة جنوب السودان”.

كما أدان السلطان رفض السودان لإنشاء دوائر انتخابية في منطقة أبيي من قبل مفوضية انتخابات جنوب السودان، وأضاف: “أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً ترفض فيه إنشاء دوائر انتخابية في أبيي بذريعة أن ذلك يخرق الاتفاقيات السابقة بين البلدين، لكن الحقيقة هي أن حكومة السودان لم تقدم أي خدمات لدينكا نقوك منذ عام 2011، وتدار المنطقة بالكامل تحت مظلة حكومة جنوب السودان”.

من جانبه، انتقد شول لوال، أحد سكان أبيي، قرار الحكومة السودانية بحرمان سكان المنطقة من فرصة المشاركة في أول انتخابات يشهدها جنوب السودان منذ استقلاله، متسائلاً: “السودان لا يقدم لنا أي خدمات منذ 2011؛ نحن نتلقى كافة الخدمات ورواتب الموظفين والمشاريع التنموية من حكومة جنوب السودان، فلماذا يمنعوننا الآن من المشاركة في الانتخابات المقبلة؟”.

وفي ذات السياق، أكدت روز مونجتوج، رئيسة شبكة المجتمع المدني في إدارية منطقة أبيي الخاصة، أن جميع أبناء دينكا نقوك في أبيي هم مواطنون جنوب سودانيون ولهم الحق الكامل في التصويت، وقالت: “نحن نرفض بيان الخارجية السودانية جملة وتفصيلاً؛ نحن جنوب سودانيون، ونتمتع بكافة حقوقنا وامتيازاتنا من حكومة جنوب السودان”.


Welcome

Install
×