وجه حاكم ولاية غرب الاستوائية بجنوب السودان، دانيال باداغبو ريمباسا، محافظي مقاطعات الولاية العشر بإعطاء الأولوية القصوى للملف الأمني، وتعزيز جهود بناء السلام، ودعم التحضيرات الجارية للانتخابات العامة في جنوب السودان والمقرر إجراؤها في 22 ديسمبر 2026.
وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع استراتيجي عقده الحاكم مع محافظ المقاطعات في مدينة يامبيو، حيث حثهم على العمل من كثب مع الأجهزة الأمنية، والقيادات الأهلية، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمعات المحلية للحفاظ على الأمن والاستقرار في جميع أنحاء الولاية.
كما وجه محافظي مقاطعات “يامبيو، وانزارا، وطمبرا، وإيزو، وناجيرو، ومريدي، ومفولو، ومُندري الشرقية والغربية، وإيبا،”، بضرورة تعزيز التواصل المجتمعي، وتفعيل الحوار السلمي، وتشجيع حل النزاعات، بما في ذلك التواصل مع المجموعات المسلحة الراغبة في تبني خيار السلام.
وفيما يتعلق بالعملية الانتخابية، أصدر الحاكم تعليمات للسلطات المحلية في المقاطعات بتقديم الدعم اللازم للمفوضية القومية للانتخابات، من خلال توفير بيئة آمنة لتنفيذ برامج التوعية المدنية وتثقيف الناخبين، وعمليات تسجيل الناخبين، وغيرها من الأنشطة الانتخابية.
وناشد القادة والمواطنين في ولاية غرب الاستوائية تضافر الجهود لحماية السلام وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وسلمية.
ومن جانبها، قالت محافظ مقاطعة مُندري الغربية، زيليفا داوا، لوسائل الإعلام نيابة عن المحافظين العشرة، قائلة إنهم تلقوا توجيهات واضحة ومحددة من الحاكم لأداء مهامهم بفعالية.
وأضافت: “مع دخول ولاية غرب الاستوائية الاستحقاق الانتخابي، يجب أن تكون الاستعدادات منظمة وشفافة وسلمية، ونحن ملتزمون تماماً بتنفيذ التوجيهات التي تلقيناها”. كما حثت المواطنين على احترام سيادة القانون، والتعاون مع السلطات، والمشاركة السلمية في العملية الانتخابية.
من جهته، أكد محافظ مقاطعة إيبا، ويلسون تيتيلا، التزام المحافظين بتنفيذ توجيهات الحاكم عبر تعزيز الأمن، ونشر السلام، وتهيئة المجتمعات للانتخابات. وأوضح أنه وُجِّهَت سلطات المقاطعات بتحديد واختيار مرشحين للالتحاق بتدريبات “الشرطة الإدارية” لرفع الكفاءة الأمنية في الولاية، مضيفاً أن التوجيهات شملت أيضاً فتح قنوات اتصال مع المجموعات المسلحة، وحث أولئك الذين ما زالوا في الأحراش على العودة السلمية والمشاركة في العملية الديمقراطية.
وأشار إلى أن الحاكم تعهد بزيارة مقاطعة مُندري الشرقية لمعالجة القضايا المتعلقة بمربّي الماشية من قبيلة “المُنداري” عبر الحوار السلمي، واختتم قائلاً: “لقد حان الوقت لشعب غرب الاستوائية وجنوب السودان للاتحاد، وإعلاء سيادة القانون، وخلق بيئة سلمية تتيح لكل مواطن المشاركة بحرية في الانتخابات واختيار قادته”.
وفي السياق ذاته، قال وزير الحكم المحلي وإنفاذ القانون بولاية غرب الاستوائية، أبل سودان، إن الاجتماع أتاح للمحافظين والوزراء المعينين حديثاً فرصة تلقي التوجيهات من الحاكم، مؤكداً التزام حكومة الولاية بدعم الانتخابات العامة في 22 ديسمبر 2026، لتمكين مواطني جنوب السودان من اختيار قادتهم عبر صناديق الاقتراع. وتعهد سودان بمتابعة تنفيذ هذه التوجيهات في جميع أنحاء الولاية ونشر رسائل السلام والمسؤولية المدنية.
وقد حظي هذا الاجتماع بترحيب واسع من قادة المجتمع المدني؛ حيث أشاد وانقا إيمانويل، مدير منظمة “رؤية جنوب السودان” ورئيس شبكة المجتمع المدني في ولاية غرب الاستوائية، بالحاكم باداغبو لإعطائه الأولوية للسلام والأمن والديمقراطية، قائلاً: “الأمن هو الأساس، ونحن نهنئ الحاكم على إمساكه بزمام المبادرة لضمان استقرار ولايتنا”.
وحث المحافظون على تعزيز جهود بناء السلام على المستوى القواعد المحلية، وضمان تمكين مسؤولي الانتخابات من أداء مهامهم دون أي ترهيب، معرباً عن ثقته بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية والدستور لتوفير إطار قانوني لانتخابات نزيهة.




and then