أفادت سلطات محلية ومصادر طبية يوم الأربعاء، بأن ضبعاً اقتحم منزلاً تقطنه أسرة في مقاطعة رومبيك الشمالية بولاية البحيرات في أثناء هطول أمطار غزيرة، مما أسفر عن نفوق ماعز وعجل، وإصابة صبيين بجروح قبل أن يتمكن القرويون من قتل الحيوان.
ووقعت الحادثة ليلة الثلاثاء في قرية “أليت” التابعة لمنطقة “مادهول” في ملويط بمقاطعة رومبيك الشمالية، حيث اعتادت العائلات إيواء الماشية داخل منازلها ليلاً لحمايتها.
وقالت أكول أطورباي، والدة الصبيين المصابين، إن الضبع تسلل إلى داخل المنزل أثناء نوم الأسرة. وأضافت لراديو تمازج: “قام الضبع بعضّ طفليّ، كما عضّ ماعزاً وعجلاً كانا داخل المنزل. تعالت صرخاتنا طلباً للمساعدة، فهرع الجيران لإنقاذنا”. وأشارت إلى أن القرويين تمكنوا من قتل الضبع داخل المنزل بعد مهاجمته للأسرة.
ونُقل الصبيان المصابان في بادئ الأمر إلى مركز “مافير” للرعاية الصحية الأولية قبل إحالتهما إلى مستشفى رومبيك الحكومي.
وأكد الدكتور تيران مديث تيران، المدير الطبي للمستشفى، استقبال حالتين تعانيان من جروح ناجمة عن عضات ضبع، وأوضح قائلاً: “أحد المريضين أصيب بعضة في فخذه الأيمن، في حين عانى الآخر من عضات في الفخذ الأيسر والذراع اليسرى. حالتهما مستقرة حالياً ويتلقيان المضادات الحيوية، والعناية بالجروح، والعلاجات اللازمة”. وأشار تيران إلى أن أحد الصبيين، ويبلغ من العمر نحو 13 أو 14 عاماً، أصيب بكسر في ذراعه جراء الهجوم.
من جانبه، ذكر محافظ مقاطعة رومبيك الشمالية، موسيس مكير مقوك، أن الضبع دخل المنزل في أثناء هطول أمطار غزيرة، حيث كان الأطفال والماشية يحتمون معاً.
وقال مقوك: “عند دخول الضبع، قام أحد الرجال الموجودين في الداخل بطعنه بحربة، فهاج الحيوان وهاجم من في المنزل، مما أسفر عن إصابة الصبيين قبل أن يتجمع القرويون ويقضوا عليه”.
وأشار المحافظ إلى أن سلطات المقاطعة ساعدت على إجلاء المصابين لتلقي العلاج، ودعا المواطنين إلى اتخاذ تدابير احترازية إضافية لحماية الأطفال والماشية، لافتاً إلى زيادة رصد ووُجود الضباع بالقرب من القرى.
بدوره، أوضح العميد مدينق أمور أدوت، مدير حماية الحياة البرية بالإنابة في ولاية البحيرات، أن القانون يسمح للسكان بقتل الحيوانات المفترسة والخطيرة في حالة الدفاع عن النفس، لكن يتعين عليهم إبلاغ سلطات الحياة البرية للتحقيق في الحوادث.
وقال: “إذا هاجم ضبعٌ الناس أو الماشية، وقُتل دفاعاً عن النفس، فيجب الإبلاغ عن الواقعة حتى يتسنى لضباط حماية الحياة البرية معاينة الموقع والوقوف على ملابسات الحادث”.
ونبّه أدوت إلى أن قانون حفظ الحياة البرية والمناطق القومية المحمية في جنوب السودان لا ينص على تقديم تعويضات عن الإصابات أو الوفيات أو خسائر الماشية الناجمة عن الحيوانات البرية، مما يضع تكاليف العلاج والأعباء الأخرى على عاتق الأسر المتضررة. وتنتشر الضباع على نطاق واسع في جنوب السودان، وتهاجم الماشية بين الحين والآخر في المجتمعات الريفية، في حين تعد الهجمات على البشر أقل شيوعاً، وإن كانت تُسجل في المناطق المتاخمة لموائل الحياة البرية.




and then