أصدر حاكم ولاية شرق الاستوائية، لويس لوبونق لوجوري، يوم الأربعاء، مراسيم ولائية قضت بإيقاف محافظ مقاطعة توريت، لوكانق شارليس إيتاليان، عن العمل لأجل غير مسمى، وتكليف عمدة بلدية توريت، إيدي ويليام بونسيانو بويل، بتسيير مهام المقاطعة كمحافظ مكلف.
وأعلن الحاكم عن هذه التغييرات في مرسومين منفصلين، على أن يتولى بويل مهام منصبه الجديد فوراً. وجاء في مرسوم الإيقاف أن القرار استند إلى الصلاحيات الدستورية للحاكم بموجب المرسوم الجمهوري رقم 51/2020، والمادة 99 (2) (ج) من الدستور الانتقالي لولاية شرق الاستوائية لعام 2011، دون ذكر الأسباب الكامنة وراء قرار الإيقاف.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يطالب فيه السكان ومنظمات المجتمع المدني السلطات الولائية باتخاذ إجراءات حازمة للحد من الانفلات الأمني، والنزاعات العشائرية، وعمليات الكمائن المسلحة المتكررة على الطرقات في مقاطعة توريت.
ورحبت الأمينة العامة لاتحاد نساء مقاطعة توريت، مارغريت إيتيارا، بتعيين بويل، ودعته إلى إعطاء الأولوية للسلام والمصالحة بين المجتمعات المحلية التي تعاني النزاعات.
وقالت إيتيارا لراديو تمازج: “نريد منه حقاً العمل على تهدئة الأوضاع وإحلال السلام. نحن كنساء نتطلع بشدة للسلام، ونبكي من أجل تحقيقه”. وحثت المحافظ المكلف على زيارة المناطق المتضررة، ولا سيما “مورا” و”تيرانغورا”، وإشراك المجتمعات المحلية لحل الصراعات المتكررة وتأمين الطرق الرابطة بين تلك القرى.
من جهته، اعتبر الناشط الحقوقي أوهيدي قبريال، ممثلاً لـ “منظمة مبادرة المرأة للتنمية الإنسانية”، أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة الجذور الحقيقية للاستقطاب القبلي عوضا عن الاكتفاء بردود أفعال مؤقتة تجاه الحوادث المنفصلة. وحث إدارة المقاطعة على عقد مشاورات موسعة تشمل الزعماء التقليديين، والنساء، والشباب، وممثلي المجتمعات المتضررة من أعمال العنف.
وقال قبريال: “على المحافظ الجديد البحث عن الأسباب الجذرية ومحاولة حل هذه القضية، لأنه بدون معالجة الاحتقان المجتمعي لن نتمكن من العيش في سلام”.
كما أعرب قبريال عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني على الطرق الرابطة بين توريت ومناطق “هيالا” و”مورا” و”تيرانغورا”، لافتاً إلى أن الهجمات المتكررة قيدت حركة تنقل المواطنين. وطالب الحكومة بتقديم دعم لوجستي أكبر للأجهزة الأمنية ومبادرات السلام المحلية، مشيراً إلى أن شح الإمكانيات شكل عائقاً أمام جهود استعادة الاستقرار.




and then