رئيس أركان الجيش بجنوب السودان: “اتفاق السلام لم ينهار”

قال رئيس قوات دفاع شعب جنوب السودان، الفريق أول سانتينو دينق وول، إن اتفاق السلام المبرم في البلاد عام 2018 لا يزال ساري المفعول، على الرغم من التوترات والاشتباكات الأخيرة التي اندلعت بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، وحث القوات في ولاية جونقلي على الالتزام بوقف إطلاق النار والامتناع من مهاجمة مقاتلي المعارضة.

وفي كلمة ألقاها خلال زيارته لقاعدة عسكرية في مقاطعة أيود بولاية جونقلي، قال وول لجنود قوات دفاع شعب جنوب السودان، إن اتفاق السلام لم ينهار، وأن الحوار لا يزال هو السبيل الوحيد لحل الخلافات السياسية.

وتابع: “نحن نقول إن الاتفاق لم ينهار؛ وما زلنا ملتزمين به، القتال ليس حلاً، والحوار يأتي أولاً”.

وتأتي تصريحاته وسط مخاوف متزايدة بشأن تجدد أعمال العنف والتوترات السياسية التي أثارت القلق حول مستقبل اتفاق السلام الهش الموقع عام 2018 بين الرئيس سلفاكير ميارديت والمعارضة بقيادة النائب الأول للرئيس ريك مشار، الذي لا يزال قيد الاحتجاز في جوبا.

وأوضح وول أن الجيش ما زال ملتزماً بتنفيذ الاتفاق، بما في ذلك عملية توحيد القوات التي طال انتظارها بموجب الترتيبات الأمنية للميثاق. وأضاف: “إن الاتفاق الذي وقعته الحكومة سنقوم نحن كجيش بدعمه، لأننا القوة التي تحمي شعب جنوب السودان”.

ووجه رئيس الأركان تعليمات صارمة لقوات دفاع شعب جنوب السودان في جونقلي بعدم مهاجمة قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة، مشيراً إلى أن العمل العسكري لا ينبغي اللجوء إليه إلا في حالة الدفاع عن النفس طالما أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً.

وتابع: “لا تهاجموا قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة في مواقعها؛ لأننا في سلام؛ لا تقاتلوا إلا دفاعاً عن النفس”.

كما حذر من أن الأفراد الذين يفشلون في المشاركة في المرحلة الثانية من تدريب القوات الموحدة سيُطالبون بنزع سلاحهم والعودة إلى الحياة المدنية، وإلا فسيواجهون خطر التعامل معهم بالخارجين عن القانون.

وأنهى اتفاق السلام لعام 2018 في جنوب السودان حرباً أهلية استمرت خمس سنوات، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص. وينص بند رئيسي في الاتفاق على دمج الجماعات المسلحة المتنافسة في جيش وطني موحد، وهي عملية واجهت تأخيرات متكررة.


Welcome

Install
×