تدمير مكتب وعيادة لمنظمة “إنقاذ الطفولة” في جونقلي إثر تصاعد العنف

أعلنت منظمة “إنقاذ الطفولة” يوم الخميس، أن مجموعات مسلحة نهبت وحرق مكتبها الميداني وتدمير مركز للرعاية الصحية التابع لها في ولاية جونقلي بجنوب السودان، وذلك في ظل تصاعد حدة العنف الذي تسبب في نزوح أكثر من 235 ألف شخص خلال الشهر الماضي.

وقعت الهجمات في منطقة “وألقاك” بمقاطعة أكوبو، مما دفع المنظمة إلى تعليق كافة عملياتها وسحب موظفيها البالغ عددهم 30 موظفاً، بعد تفحم مكتبها وتدمير مركز الرعاية الصحية الأولية، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن مئات الأطفال والأسر. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الحوادث جاءت عقب استيلاء مسلحين على أربع مركبات تابعة لها الأسبوع الماضي.

من جانبه، أعلن جيش جنوب السودان يوم الخميس، سيطرته على منطقة “وألقاك” في أكوبو الغربية، بعد انتزاعها من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.

وأكدت منظمة “إنقاذ الطفولة” عدم وقوع إصابات بين طاقم عملها أو خسائر بشرية مؤكدة في المجتمع المحلي المحيط، رغم أن أعداد الفارين من العنف تتزايد بشكل يومي.

وتشهد مناطق متفرقة من جنوب السودان قتالاً ضارياً منذ أواخر ديسمبر الماضي، لا سيما في ولاية جونقلي، وهي كبرى ولايات البلاد وأكثرها معاناة من انعدام الأمن الغذائي. وقد فر الآلاف من منازلهم، حيث وصل الكثيرون إلى المناطق المجاورة، وهم يفتقرون للماء والصرف الصحي والرعاية الطبية، وفي حاجة ماسة لمساعدات إنسانية عاجلة.

وقال كريس نياماندي، مدير منظمة “إنقاذ الطفولة” في جنوب السودان، إن الوضع الأمني في تدهور مستمر، رغم التواصل مع السلطات والقادة المحليين.

وتابع: “لم يكن أمامنا خيار سوى تعليق عملياتنا في -وألقاك- لأجل غير مسمى عقب الهجمات المتكررة، رغم إدراكنا للأثر البالغ لذلك على الأطفال والأسر التي تعتمد علينا. أن الهجوم على المنشآت الإغاثية هو اعتداء على المدنيين والأطفال بالدرجة الأولى، وهذه الأفعال غير مقبولة، ويجب أن تتوقف”.

من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن هذا العنف سيؤدي إلى تفاقم حاد في انعدام الأمن الغذائي، خاصة في شمال جونقلي وولاية أعالي النيل، كما سيزيد حدة تفشي وباء الكوليرا في ظل تكدس مراكز العلاج بالمصابين.

ودعت المنظمة كافة أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للهجمات على البنية التحتية الإنسانية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول عمال الإغاثة على نحو آمن وغير مشروط إلى المتضررين.