شرق الاستوائية: الجوع يجبر العائلات على الفرار من “إيميهجيك” مع تفاقم الجفاف

أفاد مسؤولون محليون بأن موجة جفاف شديدة أدت إلى نقص حاد في الغذاء ونزوح السكان في منطقة “إيميهجيك” الإدارية بولاية شرق الاستوائية، حيث اضطرت العائلات إلى ترك مزارعها والاعتماد على الأطعمة البرية للبقاء على قيد الحياة.

وبحسب أنجلو جيمس أيونيانق، عضو المجلس التشريعي الانتقالي لولاية شرق الاستوائية وممثل المنطقة، فإن المحاصيل، بما في ذلك الذرة الرفيعة والفول السوداني والذرة الشامية، تلفت تماماً بسبب غياب الأمطار لفترات طويلة، مشيراً إلى أنه عاين الوضع بنفسه خلال زيارة أخيرة للمنطقة.

وقال أيونيانق لراديو تمازج: “هناك جوع شديد بسبب الجفاف، لقد مرت فترة طويلة دون هطول أمطار، وأصبح من الصعب جداً على السكان تدبر قوت يومهم”.

وأضاف أيونيانق أن بعض العائلات نزحت إلى مراكز حضرية مثل توريت، وجوبا، وكبويتا، بينما عاد آخرون إلى مخيم “كاكوما” للاجئين في كينيا. وقال: “بعضهم عاد من كاكوما على أمل أن تكون الحياة أفضل هنا، لكنهم وجدوا الأوضاع صعبة للغاية حالياً. ويقول البعض إن الوضع هنا أسوأ من كاكوما، لذا قرروا العودة إلى المخيم”.

ودعا الحكومة والمنظمات الإنسانية إلى إجراء تقييمات ميدانية عاجلة، قائلاً: “عليهم الذهاب للتقييم والوقوف على الأوضاع بأعينهم، فما رأيته بنفسي يؤكد أن الوضع ليس جيداً”. وحذر من أنه في حال عدم تقديم المساعدات، فإن المزيد من السكان قد يغادرون المنطقة خلال الأشهر المقبلة.

وأشار أيونيانق إلى أن السكان الذين يملكون ماشية يضطرون لبيع أبقارهم في أسواق مثل توريت لشراء الطعام، لكن العائد المادي لا يدوم طويلاً.

من جانبه، ذكر المدير الإداري لمنطقة إيميهجيك الإدارية، لينو أتاري أوفيونق، أن الجوع يضرب مساحات واسعة، واصفاً إياه بأنه جزء من تغيرات مناخية أوسع نطاقاً، وحث السكان على التزام الهدوء وتجنب الجرائم الناتجة عن اليأس.

وقال: “هذا الوضع يلقي بظلاله على المنطقة بأكملها، ولا يقتصر على موقع بعينه، بل يؤثر في كامل المنطقة الجبلية”. وأوضح أن الفئات الأكثر ضعفاً تشمل النازحين داخلياً، وكبار السن، وأولئك العاجزين عن الانتقال إلى مكان آخر.

وأوضح سكان محليون أن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر تضرراً من هذه الأزمة.

وقالت ميري إيهوري لويس، وهي من سكان بلدة إيميهجيك، إن النساء يجمعن الثمار البرية مثل نباتات الخيزران الصغيرة، والتي يتم طهيها لعدة أيام للتخلص من السموم التي تحويها. وأضافت: “محاصيل الذرة الرفيعة والفول السوداني والذرة الشامية التي زرعناها جفت تماماً، ولم يتبقَ شيء في الحقول. لا نعرف ماذا سيحدث، وحده الله سينقذ الناس؛ لأنني لا أرى أي بصيص أمل في الأفق، والأطفال يعانون بشدة”.

وناشدت ميري توفير بذور سريعة النمو والإنتاج بمجرد عودة الأمطار، قائلة: “نطلب بذوراً يمكن أن تثمر في غضون شهرين حتى يتمكن السكان من العودة إلى الزراعة عند هطول الأمطار”.


Welcome

Install
×