اتهم حاكم ولاية جونقلي، رياك قاي كوك، يوم الثلاثاء، قوات المعارضة بتحشيد الشباب المسلحين في شمال جونقلي، محذراً من خطر تجدد الاشتباكات، وذلك عقب اجتماع أمني طارئ عُقد في عاصمة الولاية “بور”.
وقال كوك إن الاجتماع استعرض الأوضاع الأمنية في مقاطعتي “أورور” و”نيرول”، حيث استمرت التوترات المتصاعدة خلال الأيام الأخيرة.
واتهم الحاكم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بتحشيد “الجيش الأبيض” التابع لقبيلة “لو نوير”، ومحاولة إثارة العنف الطائفي في مناطق شهدت مؤخراً هدوءاً نسبياً بفضل مبادرات سلام محلية مدعومة من شركاء دوليين.
وقال: “نشهد محاولات لتحشيد الشباب الذين كانوا جزءاً من ترتيبات السلام”، مضيفاً أن مثل هذه الأفعال “غير مقبولة” وتخاطر بتقويض المكاسب التي تحققت عبر جهود المصالحة.
وأشار إلى وجود تقارير تفيد بتحركات مسلحة نحو منطقة “متوت” في مقاطعة أورور، وهو ما وصفه بـ “العدوان غير المبرر”، محذراً من أن القوات الحكومية في حالة تأهب قصوى، وسترد دفاعاً عن النفس في حال تعرضها لأي هجوم.
كما ذكر كوك أن اللجنة الأمنية بالولاية أدانت أي تهديدات تستهدف المجتمعات المحلية في منطقة “بيبور الكبرى”، وحذر من العودة إلى ممارسات غارات نهب الماشية واختطاف الأطفال، والتي غذت سابقاً دورات العنف في جونقلي.
ودعا الحاكم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان والوكالات الإنسانية، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي، إلى مواصلة عملياتها والتحقق من الأوضاع على الأرض، على الرغم مما وصفها بمحاولات لتعطيل إيصال المساعدات عبر التهديدات.
وأشار كوك، وهو عضو في الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة بزعامة الرئيس سلفا كير، إلى تصريحات نُسبت إلى المتحدث باسم المعارضة، فال ماي دينق، يحذر فيها من هجمات محتملة في منطقة “أكوبو الغربية”، قائلاً إن مثل هذه التصريحات تقوض وصول المساعدات الإنسانية.
هذا ولم يتسنَّ الوصول إلى مسؤولي الحركة الشعبية في المعارضة في الحال للتعليق.
يُذكر أن الحركة الشعبية في المعارضة يقودها حالياً بالإنابة، أويت ناثانيال، وذلك في أعقاب احتجاز النائب الأول للرئيس، رياك مشار، في مارس 2025، حيث يواجه مشار —وهو موقع رئيسي على اتفاق السلام لعام 2018— تهم الخيانة العظمى في جوبا.
وقد تصاعدت حدة التوترات بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في أجزاء من شمال جونقلي خلال الأشهر الأخيرة، مع ورد تقارير عن اشتباكات عنيفة بين قوات دفاع شعب جنوب السودان ومقاتلي الحركة الشعبية في المعارضة.




and then