جوبا تستضيف ماراثوناً دولياً لتعزيز السلام والوحدة

استضافت العاصمة جوبا، يوم السبت، ماراثوناً رياضياً كبيراً ضمن فعاليات “يوم النيل” السنوية، بهدف تعزيز التضامن الإقليمي وقيم السلام بين شعوب حوض النيل.

وتأتي هذه التظاهرة الرياضية كجزء من احتفالات استمرت أسبوعاً، واختتمت الأحد. وتعد هذه المرة الأولى التي تنظم فيها جنوب السودان هذا الحدث منذ انضمامها إلى مبادرة حوض النيل، وهي التكتل الإقليمي الذي يضم 10 دول تشترك في مياه النهر.

وقال نيستور نيونزيما، المدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل، إن الماراثون يعكس الرؤية المشتركة للدول الأعضاء تجاه السلام وإشراك الشباب والإدارة المستدامة للموارد المائية. وتابع: “الدول العشر الأعضاء ممثلة هنا كشعب واحد، برؤية واحدة، ونهر واحد، وأهم إشارة نرسلها من خلال هذا الماراثون هي السلام والتضامن”، داعياً الشباب إلى استكشاف الفرص التي توفرها برامج المبادرة وتعزيز التعاون الإقليمي.

شهد الماراثون الذي امتد لمسافة 10 كيلومترات مشاركة واسعة من طلاب المدارس والأندية الرياضية في جوبا، ومن بين المشاركين، الشاب “استيفن” (21 عاماً)، الذي أكد أن مشاركته لم تكن للمنافسة فحسب، بل لتعزيز وحدة شعب جنوب السودان، مطالباً في الوقت نفسه بمزيد من الدعم للرياضيات الإناث؛ نظراً لقلة تمثيلهن في السباق.

كما لفتت الطالبة مارغريت نياديت جيمس (14 عاماً) الأنظار بمشاركتها، وهي التي سبق لها التميز في مسابقات ولاية جونقلي. وقالت مارغريت رغم صعوبة المسار: “خطتي هي أن أمثل بلدي في المحافل الدولية، وأجعلها فخورة بي”. من جانبه، وصف مدرب مارغريت مشاركتها بأنها “نقطة تحول كبرى”، مشدداً على أهمية المساواة بين الجنسين في الرياضة.

وأضاف: “تحقيق المساواة يتطلب مسؤولية جماعية وجهداً حكومياً أكبر لدعم الفتيات من خلال التعليم والرياضة”.

كما وجه المدرب نداءً إلى وزارة الثقافة والشباب والرياضة للاهتمام ببناء قدرات المدربين، قائلاً: “إذا نُشِر مدربون مؤهلون في المدارس، سيكتسب الطلاب المهارات في سن مبكرة، ويجب على الحكومة الاستثمار في الكوادر التدريبية”.