حاكم شرق الاستوائية يدعو لنبذ “العادات الضارة” وتعزيز الزراعة

دعا حاكم ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان، لويس لوبونق لوجوري، السبت، مجتمع “أوتوهو” في منطقة “أودو” بمقاطعة توريت، إلى التخلي عن الممارسات الثقافية الضارة، وتبني قيم السلام، والتوجه نحو الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي.

جاء ذلك خلال مشاركته في مهرجان “ألام” (Allam) السنوي في منطقة “بُور”، وهو حدث ثقافي ضخم يجذب الآلاف للاحتفال بتراث قبيلة “أوتوهو”، ويشمل أنشطة متنوعة مثل الماراثون التقليدي، ومنافسات الصيد، والمصارعة، كما يعد منصة لمناقشة قضايا الأمن والخدمات الاجتماعية.

وشدد الحاكم لوبونق على ضرورة التخلص من العادات التي وصفها بـ “المتخلفة والمؤذية”، لا سيما ظاهرة تقديم الفتيات القاصرات كتعويض عن جرائم القتل.

وقال: “الثقافة مهمة جداً ويجب الحفاظ عليها، ولكن هناك ممارسات غير مقبولة، وإذا ارتكب شخص جريمة قتل، فعليه مواجهة العواقب القانونية التي قد تصل للإعدام أو التعويض بالماشية، أما فكرة أخذ فتاة بريئة كتعويض عن جريمة لم ترتكبها، فهذا أمر يجب أن ينتهي فوراً”.

كما انتقد الحاكم ممارسات أخرى مثل العقاب البدني في النزاعات الشخصية، والتباهي بالقتل عبر وضع علامات حمراء على الرماح، داعياً إلى استبدال ذلك بالاحتفاء بالإنجازات الإيجابية مثل الإنتاج الزراعي والتحصيل العلمي. وفي إطار الحفاظ على الموارد الطبيعية، أعلن الحاكم حظر صيد الحيوانات البرية خلال المهرجان، مؤكداً أن الحياة البرية ملك للدولة، ويجب حمايتها كإرث وطني.

وأضاف: “كل ما نحتاجه موجود في تربتنا؛ يمكننا توليد الثروة هنا إذا زرعنا في ظل السلام، وبالنسبة للشباب الراغبين في الزواج، الإنتاجية الزراعية هي التي ستوفر لكم الموارد اللازمة”.

من جانبه، أعرب لوكانق شارليس، محافظ مقاطعة توريت المكلف، عن تفاؤله بمستقبل يسوده الوئام، مشيراً إلى أن منطقة “أوتو” عانت صراعات داخلية طوال 14 عاماً منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وقال: “احتفال اليوم يجب أن يرمز للالتزام بالسلام والمحبة، ولا مكان للصراع الآن؛ حان الوقت للاستعداد للمشاركة في الانتخابات المقبلة، ويجب السعي للقيادة عبر صناديق الاقتراع لا العنف”. كما حث المجتمع على الابتعاد عن غارات نهب الماشية والتركيز على المشاريع التجارية والزراعية لتحسين سبل العيش.