احتفل معهد رومبيك للعلوم الصحية، الجمعة، بتخريج 85 طالباً وطالبة (46 شاباً و39 شابة) ضمن أربعة برامج تخصصية شملت: 24 قابلة قانونية، 23 ممرضاً، 29 مساعداً طبياً، و8 فنيي مختبرات.
وخلال الحفل، حث الدكتور أشير مو، مدير عام التدريب والتطوير المهني بوزارة الصحة الوطنية، الخريجين على الاستفادة من الموارد الرقمية لمواكبة التطورات الطبية، مشدداً على ضرورة قيام السلطات الصحية على كافة المستويات (المحلية والولائية والقومية) باستيعاب هذه الكوادر وتدريبها والحفاظ عليها.
وقال مو للخريجين: “عليكم التواصل مع إدارات الصحة في المقاطعات والوزارات لضمان التوظيف، وإذا وُظِّفْتُم، اخدموا شعبكم بمهنية واحترموا التسلسل الإداري في العمل الحكومي”.
من جانبه، أوضح دينق ماكور مابينج، عميد المعهد، أن المؤسسة تدرب الطلاب ضمن أربعة محاور أساسية هي: التمريض والقبالة، الطب السريري، الصحة العامة، وعلوم المختبرات الطبية. وأشار إلى أن المعهد خرج منذ تأسيسه 485 عاملاً صحياً ينتشرون حالياً في ولاية البحيرات والمناطق المجاورة.
وأضاف: “كان المرضى يُنقلون غالباً على الأغطية (البطانيات) أو وسائل بدائية، أما الآن، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة (CUAMM) الدولية وبالتعاون مع وزارة الصحة بالولاية، أصبحنا ننتج موارد بشرية مدربة لملء مراكز الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات المقاطعات”.
كما شجع العميد الخريجين على المبادرة وفتح مشاريع خاصة مثل الصيدليات، مؤكداً أن “العمل الحكومي ليس الخيار الوحيد”، وأن المهارات المكتسبة تؤهلهم لخلق فرص عمل لأنفسهم وللآخرين.
من جهته، شدد استيفن مثيانق دينق، وزير شؤون مجلس الوزراء بولاية البحيرات، على أن قيمة الشهادة تكمن في التطبيق العملي لإنقاذ الأرواح، محذراً من أن أي خطأ من ممرض أو فني مختبر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأشادت الدكتورة ريتا، منسقة منظمة (CUAMM) بالولاية، بجهود حكومة جنوب السودان ودعمها للمعهد، مشيرة إلى أن الدفعة ضمت طلاباً من دول مجاورة مثل أوغندا، مما يعكس جودة التدريب والتعاون الإقليمي.
وفي كلمة الخريجين، وصف ديكسون فيون أومانا، الخريج في تخصص الطب السريري والصحة العامة، إكمال البرنامج بأنه “إنجاز تاريخي” رغم التحديات التي تفرضها الأزمات المستمرة في البلاد، معرباً عن شكره لذويهم وللشركاء الدوليين الذين قدموا دعماً حيوياً لطلاب التمريض والقبالة.



