جنوب السودان يعرض ثرواته المعدنية على الولايات المتحدة

أعلن وزير المالية في جنوب السودان، سلفاتوري قرنق مبيورديت، يوم الاثنين، أن بلاده مستعدة لمنح عقود تعدين للولايات المتحدة، واصفاً واشنطن بأنها “الشريك المفضل” للمساعدة على تطوير قطاع المعادن غير المستغل في البلاد.

وصرح قرنق للصحفيين قائلاً: “لقد حان الوقت للتواصل مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم المالي والتقني. الحكومة الأمريكية تبدي اهتماماً بمساعدتنا، تماماً كما فعلت قبل الاستقلال، ونحن ممتنون لذلك”.

وأضاف: “نحن مستعدون لمنحهم عقود تعدين، ونعتقد أن الولايات المتحدة ستكون أفضل شريك لمساعدتنا على هذا المجال، نظراً لامتلاكهم التكنولوجيا التي يمكنها تسريع تطوير معادننا”.

جاءت تصريحات قرنق بعد إطلاع الرئيس سلفا كير ميارديت على نتائج اجتماعات واشنطن، حيث ترأس الوزير وفداً للمشاركة في “اجتماعات الربيع” لعام 2026 لصندوق النقد والبنك الدوليين. وضم الوفد محافظ البنك المركزي والوكيل الأول لوزارة المالية ووكيل التخطيط، حيث ركزت المحادثات على التعافي الاقتصادي، وترويج الاستثمار، والاستقرار المالي.

تأتي هذه المساعي في وقت أعربت فيه الولايات المتحدة عن قلقها بشأن معايير الشفافية والأمن في مناخ الاستثمار بجنوب السودان، محذرة من أن هذه القضايا تثني الشركات الأمريكية عن العمل هناك.

ووفقاً لبيان صادر عن السفارة الأمريكية في جوبا، فقد أشار السفير الأمريكي مايكل أدلر، خلال اجتماع مع وزير التعدين في 9 أبريل الماضي، إلى غياب الشفافية في قرارات الوزارة.

وأوضحت السفارة أنها تدعم الشركات الأمريكية التي تبحث عن فرص في جنوب السودان، لكنها “لا يمكنها تشجيع مزيد من الاستثمار” بسبب المخاوف المتعلقة بالإدارة المالية العامة ومؤسسات الدولة.

وأكد البيان أن هذه المخاوف تظهر بجلاء في قطاع التعدين، وتمتد لتشمل الاقتصاد بشكل عام، مشيراً إلى أن ثقة القطاع الخاص الأمريكي لا تزال منخفضة.

تعتمد ميزانية جنوب السودان بشكل مبالغ فيه على النفط، الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة. وفي المقابل، لا يساهم قطاع التعدين إلا بنسبة ضئيلة من الدخل القومي؛ بسبب ضعف الرقابة ومحدودية البنية التحتية، والفجوات التنظيمية.

وعلى الرغم من صدور قانون التعدين لعام 2012 الذي يهدف إلى تنظيم الصناعة، إلا أن تنفيذه كان بطيئاً، ولا يزال القطاع غير متطور، رغم وجود رواسب من الذهب والنحاس وخام الحديد.

يُذكر أن جنوب السودان، وخاصة الرئيس سلفا كير، يواجه انتقادات مستمرة من الإدارة الأمريكية؛ بسبب التأخير في تنفيذ اتفاقية السلام المنشطة واستمرار العنف في أجزاء من البلاد.


Welcome

Install
×