جدد أسقف أبرشية طمبرا ويامبيو الكاثوليكية في جنوب السودان دعواته لتحقيق العدالة والمساءلة، تزامناً مع إحياء البلاد لذكرى اختفاء كاهن وسائقه اللذين لا يزال مصيرهما مجهولاً.
وفي رسالة رعوية صدرت في 27 أبريل، قال الأسقف إدواردو هيبورو، إن قضية الكاهن لوك يوقو وسائقه مايكل قبيكو، لا تزال دون حل، وذلك بعد مرور سنوات على اختطافهما على الطريق الرابط بين ناجيرو وطمبورا في ولاية غرب الاستوائية.
وصرح الأسقف قائلاً: “لقد مرت سنوات، ولا تزال الأسئلة بلا إجابات، الألم لم يتلاشى، والشوق لمعرفة الحقيقة مستمر”. وبحسب الرسالة التي أحيت الذكرى السنوية لاختفائهما، فُقد الرجلان في 27 أبريل 2024، في حادثة وصفها الأسقف بأنها “جرح يرفض الالتئام”.
أكد هيبورو أن هذا الاختفاء ليس مجرد خسارة للكنيسة فحسب، بل هو قضية تهم الشأن الوطني، مطالباً السلطات بالتحرك. وأضاف: “اختفاؤهما ليس خسارة خاصة، بل هو جرح وطني واختبار أخلاقي لمجتمعنا”، داعياً المؤسسات الحكومية إلى “تحقيق العدالة” والوفاء بمسؤولياتها تجاه المواطنين.
وتابع: “نحن بحاجة إلى الحقيقة لا الصمت، وإلى المساءلة لا عدم اليقين”. ووصف الكاهن يوقو “المفقود” بأنه خادم للإنجيل عمل من أجل السلام والمصالحة، بينما كان قبيكو داعماً لتلك الرسالة، مشيراً إلى أن اختفاءهما يعكس نمطاً أوسع من القضايا العالقة في جنوب السودان.
وتابع: “نحن لا نتذكر الكاهن لوك ومايكل فحسب، بل نتذكر كل من اختفوا في أمتنا. العديد من العائلات لا تزال تبكي في صمت”.
وناشد الأسقف المجتمع الدولي بضرورة البقاء منخرطاً في الجهود الرامية لكشف الحقيقة ودعم العدالة. كما وجه بإقامة قداس سنوي في 27 أبريل من كل عام لإحياء ذكرى المفقودين، مع تخصيص الصلوات من أجل العدالة والسلام والشفاء الوطني.
وختم هيبورو رسالته بالتأكيد على المثابرة قائلاً: “لن يسود الصمت، ولن تُدفن الحقيقة، ولن يُحرم أحد من العدالة للأبد”.
من جانبه، صرح الناشط المدني إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، بأن هذا الاختفاء يمثل جريمة خطيرة تتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً.
وقال ياكاني: “كان هذا هجوماً متعمداً على الكنيسة وقادتها من قبل أفراد ذوي نوايا إجرامية، ومن المسؤولية الأساسية للدولة ضمان سيادة العدالة والمساءلة”.




and then