جنوب السودان يطلق حملة لتوزيع 9.5 مليون ناموسية

أطلقت وزارة الصحة القومية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء خلال عطلة نهاية الأسبوع حملة على مستوى البلاد لتوزيع 9.5 مليون ناموسية طويلة الأمد معالجة بمبيدات حشرية، فيما وصفه المسؤولون بأنه أكبر حملة للوقاية من الملاريا في تاريخ البلاد.

أقيم حفل الإطلاق الوطني يوم السبت في منطقة “قوري” بضواحي مدينة جوبا، تزامناً مع إحياء البلاد لليوم العالمي للملاريا وتجديد الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة ضد المرض الذي لا يزال أحد أخطر التهديدات الصحية في جنوب السودان. وحضر الفعالية مسؤولون حكوميون وشركاء صحيون وقادة المجتمع، حيث ذكر المتحدثون أن الملاريا لا تزال تقتل الآلاف، وتثقل كاهل الأسر، وتضغط على الخدمات الصحية الهشة بالفعل.

وقالت نوالا سكينر، ممثلة اليونيسف في جنوب السودان، إن الملاريا تظل القاتل الرئيسي للأطفال في البلاد، وتتسبب في حوالي 30% من حالات دخول الأطفال إلى المستشفيات. وقالت إن الحملة يمكن أن تقلل إلى حد بعيد من الإصابات والوفيات إذا استخدمت الأسر الناموسيات كل ليلة، وأضافت سكينر: “هذه الناموسيات هي دروع ضد الموت”، وحثت الأسر على تعليقها بشكل صحيح والنوم تحتها باستمرار.

وفقاً لليونيسف، يوجد ما يقرب من 7 ملايين ناموسية بالفعل في البلاد، مع استمرار عمليات التسليم إلى الولايات والمقاطعات والمجتمعات النائية.

وقالت وزيرة الصحة بولاية الاستوائية الوسطى، جويس باكو، إن الملاريا تؤثر في الأسر في جميع أنحاء جنوب السودان، ويجب التعامل معها كعدو مشترك، وصرحت: “لا ينبغي الاكتفاء بمراقبة هذا اليوم في التقويم فقط، بل يجب أن يكون يوماً نواجه فيه تحدياً يؤثر في عائلاتنا”.

وحثت الوزيرة، الأمهات والنساء الحوامل على استخدام الناموسيات المعالجة، وضمان تلقي الأطفال لقاحات الملاريا، وطلب العلاج مبكراً عند ظهور الأعراض.

من جانبه، قال الدكتور أورومو فرانسيس، وكيل وزارة الصحة، إن الملاريا لا تزال تمثل مشكلة صحية عامة خطيرة، لكنه أشار إلى إحراز تقدم في مكافحة المرض، قائلاً: “الملاريا مشكلة، والجميع يعرف الملاريا، ولكن معاً يمكننا، ومعاً يجب علينا”. وأشار إلى التقدم في الوقاية والعلاج، بما في ذلك الناموسيات المحسنة واللقاحات والأدوية الحديثة.

تُنَفَّذ الحملة في ولاية الاستوائية الوسطى من قبل منظمة “هيلث لينك جنوب السودان” (Health Link South Sudan)، والتي تشرف أيضاً على التوزيع في ولاية شرق الاستوائية.

وفي الوقت نفسه، قال الدكتور أوجوك أغسطينو أليكس، منسق الصحة بمقاطعة جوبا في منظمة هيلث لينك، إنه سيُسْتَخْدَم التسجيل الرقمي ومسح الباركود وتتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتحسين المساءلة وضمان وصول الناموسيات إلى الأسر المستهدفة.

وقال إن الفرق المجتمعية ستقوم أيضاً بتثقيف السكان بعد أن وجدت عمليات التوزيع السابقة أن بعض الناموسيات أُسيء استخدامها في الحدائق والماشية وإصلاحات المنازل عوضا عن الوقاية من الملاريا.

وفي أول منزل تمت زيارته خلال الإطلاق في منطقة “مربع سبعة” بقوري، استلمت المواطنة “ماما مونا توونق” خمس ناموسيات لعائلتها، وقالت: “أنا سعيدة جداً، إنها المرة الأولى التي يأتي فيها الناس إلى منزلي”.

تحظى الحملة بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويمول “الصندوق العالمي” هذه المبادرة، بينما تبرعت “مؤسسة مكافحة الملاريا” بالناموسيات.


Welcome

Install
×